هندسة الأزهر
السلام عليكم ..اهلا وسهلا بك عزيزى الزائر نورت المنتدى بزيارتك لنا ..انت غير مسجل فى منتدى كليه هندسه الازهر ..سوف تتمتع بالعديد من المميزات اذا قمت بالتسجيل وذلك بالضغط على الزر اسفله(زر التسجيل) اما اذا كنت مسجل بالفعل ..فلتسجل دخولك عن طريق الضغط على الزر اسفله(زر الدخول) اما اذا كنت تريد اخفاء هذه الرساله فاضغط على الزر اسفله (زر الاخفاء)

هندسة الأزهر

معا لنتواصل.... من أجل حياة جامعية أفضل.
 
الرئيسيةدخولالتسجيلمكتبة الصوردخول الاعضاء

شاطر | 
 

 إما الحوار .. أو الانهيار !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
deyaa
مشرف عام على اقسام المنتدى
مشرف عام على اقسام المنتدى


عدد الرسائل : 1998
العمر : 25
العمل/الترفيه : جمعيه خيريه
الـكـلـيـــة : : هندسه شعبة بنات

مُساهمةموضوع: إما الحوار .. أو الانهيار !!   الجمعة مايو 14, 2010 2:22 am





بقلم د. حسن يوسف الشريف

تمر أمتنا فى الوقت الراهن بمحنة قاسية لم يسبق أن مرت بها، ورغم الظلام الدامس الذى يمنع وضوح الرؤية، فإنه يجب علينا أن لا يضيع منا الأمل في وسط زحام المشاكل وظلام المحن، فليست محنتنا أشد من محنة تحطيم ألمانيا وتدمير اليابان بالنووى خلال الحرب العالمية الثانية!!، والآن توحدت ألمانيا، وبدأت تقول “لا” في وجه من دمرها بالأمس، وكذلك اليابان يمكنها الآن أن تقول “لا”، ولكنها ستأتي في الوقت المناسب، فعلينا ألا نفقد الأمل، وعلينا الالتزام بالتفكير العلمي، كما يجب علينا الخروج من ظلام المحن بدروس مفيدة.

إن أخطر التحديات التي يجب أن نواجهها هي: “الوحدة الداخلية” لكل قطر. حقيقة يُجمع عليها المؤرخون أنه لا يحدث غزو إلا في حالة تفكك داخلي، والقارىء الجيد لوقائع وأحداث التاريخ سيجد صدق هذه الحقيقة، والعراق نموذج قريب، لذلك يقول رجل المخابرات الأمريكية (جون بيتى): “لا يمكن لبلد أن يتعرض لغزو ما لم يكن منهاراً في الداخل”.

فأمريكا كانت تعلم تماماً خلو العراق من أسلحة الدمار، وتعلم أن العراق مفكك داخلياً بين شيعة وسنة وأكراد، وأن أخطاء السياسة الداخلية وأعداء المصالح العربية في الخارج كلها تعمل على إشعال الفرقة بين مكونات الشعب العراقي، وهذا ما أغرهم باحتلال العراق !!.

إن الوحدة القُطرية –على الأقل- هي أقل هدف يجب أن نسعى إليه، وأن نعمل له مهما كانت المعوقات والتضحيات. فهل نستطيع أن نطلق شعار “وحدة من أجل حماية الوطن”؟!، “وحدة” حتى لا نزداد فقراً، “وحدة” حتى لا نزداد تخلفاً، “وحدة” كي نصمد أمام المحنة، “وحدة” حتى لا تنمحى أخلاقنا العربية !!.

إن كنائسنا العربية التي قامت في الغرب إنما تريد حماية قيمنا المسيحية الشرقية لشبابنا العربي الذي يعيش فى الغرب. فلنا قيمنا المسيحية الشرقية التي تختلف عن قيم الغرب، فإذا ضاعت المسيحية بتقاليدها الشرقية فقد ضاعت المسيحية من العالم.

إننا نريد وحدة طاهرة بطهارة تعاليم السماء، لم تلوثها “شهوة الأنا” و “مصلحة الذات”، بل خروج من الأنا والارتقاء فوق مصلحة الذات إلى المصلحة الجماعية، وحدة لا تهتف لشخص ولا لحزب ولا لجماعة، بل تهتف لانتصار القيم وانتشار العدل، وحدة تعمل لكي تشرق شمس الحب والحرية والتعاون؛ كما تأمر شرائع السماء. قد نختلف في الرأي، لكن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، فالوحدة في ظل الاختلاف حقيقة تعيش في ظلها كل الأمم.
الوحدة التى نأملها هي وحدة تنبع من العقل والقلب، فيتولد عنها التفاهم والتآلف؛ فلا تفسدها دسائس المخابرات الاسرائيلية (الموساد) ولا مكائد المخابرات الامريكية (C.I.A.)، الوحدة التي نأملها هي وحدة تنبع من اتفاقنا على الثوابت من هويتنا وثقافتنا وحضارتنا وتاريخنا.


إن كل عربي سواء كان مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً هو جزء من نسيجنا الوطني والقومي. ولم تفسد علاقتنا مع اليهود طوال التاريخ إلا بعد أن ظهرت الحركة الصهيونية، واستولت على فلسطين، وطالبت كل اليهود بالهجرة إلى إسرائيل، وهنا ننقل جزءاً يسيراً مما سطره الكاتب اليهودى الأمريكى (ألفريد ليلينتال) في حديثه عن اليهود فى العالم العربي والإسلامي حيث قال: “قد حدد ميثاق الجامعة العربية معنى العروبة فلم يذكر فيها نوعاً معيناً من الديانة أو الجنس، فالعربي وفقاً لهذا الميثاق هو الفرد الذي يعيش في أرضنا ويتكلم لغتنا ويشاركنا الحضارة وهو جزء منا، وقد ذكر المؤرخون أن اليهود الذين عاشوا في العصر الذهبي لليهودية أي في بداية عام 711م كانوا مندمجين في الحضارة الاسلامية في كل من أسبانيا والبرتغال، ولكن عندما أجبرهم الضغط المسيحي على الهروب لجأوا إلى شمال أفريقيا والشرق الأوسط”.

ثم أضاف (ليلينتال) قائلاً: “لم يكن العرب في يوم من الأيام أعداء لليهود، فقد اعترف الإسلام بنبوة الأنبياء موسى وإبراهيم وعيسى … كما أشار القرآن إلى اليهود على أنهم أهل كتاب، وكان المسلمون دائماً يشيرون إلى جيرانهم اليهود على أنهم أبناء وبنات عمومتنا، وهو ما ذكره العهد القديم عن إسماعيل وإسحاق”.

ودافع (ليلينتال) بشدة عن العرب والمصريين، وأنهم لم يستخدموا أبداً سياسة التمييز العنصري ضد اليهود الذين كانوا يعيشون في البلاد العربية أو في مصر، ثم قال: “ويتمتع الحاخام الأكبر لليهود في مصر (حاييم ناحوم) بحب المصريين واحترامهم، وهو عضو مجمع اللغة العربية وهي الهيئة الأدبية العربية المختارة التي تشبه الأكاديمية الفرنسية، وهو فخور بهذه العضوية أكثر من كونه رجل دين”.
ثم قال (ليلينتال): “وقد أطاح ظهور الصهيونية عام 1948 بذلك الكيان السلمي الذي كان اليهود في البلاد العربية يعيشون فيه، وتجمع الصهيونيون عن طريق الهيئات الصهيونية، وقاموا بتلبية رغبات الزعماء الإسرائيليين، واحتلوا جزءاً من أرض العرب، وهاجر ما يقرب من نصف مليون يهودى من العراق واليمن وسوريا ومصر وشمال أفريقيا لهذا الغرض الصهيوني”.


إن الحديث عن سياسة التمييز العنصري بين المسلمين واليهود في العالم الإسلامي، أو بين المسلمين والمسيحيين، كذبة كبرى لعبت بها الأيادى الأجنبية لبث النزاع الطائفي في الوطن العربي، فقد حرّم نبي الإسلام محمد عليه السلام مِنْ ظلم غير المسلم قائلاً: “من آذى ذمياً فأنا خصيمه يوم القيامة”، وقال: “أوصيكم بأقباط مصر خيراً فإن لهم ذمة ورحماً”، والرحم الذي يربط بين المصريين والعرب: أن هاجر زوجة إبراهيم عليه السلام وأم إسماعيل أبو العرب هي مصرية.

وهكذا كانت الوحدة الوطنية في كل قطر عربي تملك أهم مقومات القوة على طول العصور، حتى ظهر الاستعمار وحاول بث سمومه لتعكير صفو الوفاق في الأقطار العربية، وغالباً ما كانت سياسته تبوء بالفشل.

كما يجب على كل من يريد الانتماء إلى حزب سياسى أن يتمتع بصفات الصحة الفكرية، فالأحزاب المختلفة فى أمريكا وبريطانيا وإسرائيل تتفق جميعاً على ثوابت قومية يعمل لها الجميع، والاختلاف يأتي في وسائل تنفيذها، فالأهداف الكبرى يشترك فيها الجميع، ويتوحدوا جميعاً للحفاظ عليها وتدعيمها، ويأتي الاختلاف في الوسائل.

ولكي يوجد النسيج المتماسك والقوي؛ فلابد من الحوار بين فصائله الحزبية والطائفية والفكرية، حول الأفكار التي تساهم وتساعد على تقريب وجهات النظر، وخاصة في المصالح الهامة التي تهم المواطن..
وهنا نطرح بعض الأفكار ، وهى مثال أو نموذج لما يمكن أن تطرحه فصائل المجتمع العربى.

  • كيف ننصر مبدأ التداول السلمي للسلطة؟، وكيف نحوله إلى واقع عملي وثقافة اجتماعية؟
  • كيف نضيع الفرصة على من يرون أن الوصول للسلطة هو أقرب طريق لجمع الثروة؟ وكيف ندعم مبدأ سيادة القانون وتعلق كل مسئولية بحق المسائلة؛ حتى لا يفلت من هو فى السلطة من حق المسائلة والتحقيق مهما كان موقعه؟
  • كيف نقطع الطريق على من يريد تفكيك جماعتنا الوطنية والقومية؟
  • كيف نحاسب من تسببوا بقراراتهم الغبية فى تدمير اقتصادنا؟
  • كيف نوقف التيار المدمر لأمتنا، تيار المحسوبية والواسطة والرشوة؟
  • كيف نعالج أصحاب العقول القابلة للاحتلال أو الإيجار فى بلادنا؟
  • بعد انتهاء القرن العشرين؛ لماذا لم نناقش مكاسبنا وخسائرنا خلال ذلك القرن الراحل؟!، وما المخاطر الخارجية والداخلية التى تحيط بأمتنا؟
  • كيف نؤسس لثقافة سياسية تربى المجتمع العربى على أن العمل السياسى جهاد وتضحية من أجل مصلحة الوطن؟
  • إذا كان الاستبداد السياسى بوسائله المختلفة يعمل على إقتلاع جذور الولاء والانتماء للوطن، فكيف نعيد زراعة الولاء والانتماء فى قلوب المواطنين؟
  • كيف نستفيد من تجارب الهند واليابان وألمانيا فى عالمنا العربى ؟
  • كيف نتفق على كاسحة ألغام فكرية قومية لنبطل بها مفعول الفتن الطائفية والمذهبية؟


هذه بعض الأفكار التى نطرحها للحوار مع قومنا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، قد نتفق ونختلف في بعضها، ولكن المهم هو أن نتفق على ضرورة الحوار قبل أن يصل الوضع بالجميع إلى حافة الانهيار.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إما الحوار .. أو الانهيار !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هندسة الأزهر  :: !!.. الــمــوضــوعــات الــعــامــة ..!! :: الحـــــــوار العـــــــام-
انتقل الى: