هندسة الأزهر
السلام عليكم ..اهلا وسهلا بك عزيزى الزائر نورت المنتدى بزيارتك لنا ..انت غير مسجل فى منتدى كليه هندسه الازهر ..سوف تتمتع بالعديد من المميزات اذا قمت بالتسجيل وذلك بالضغط على الزر اسفله(زر التسجيل) اما اذا كنت مسجل بالفعل ..فلتسجل دخولك عن طريق الضغط على الزر اسفله(زر الدخول) اما اذا كنت تريد اخفاء هذه الرساله فاضغط على الزر اسفله (زر الاخفاء)

هندسة الأزهر

معا لنتواصل.... من أجل حياة جامعية أفضل.
 
الرئيسيةدخولالتسجيلمكتبة الصوردخول الاعضاء

شاطر | 
 

 غذاء الولاء – “ثقافة المقاومة”

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
deyaa
مشرف عام على اقسام المنتدى
مشرف عام على اقسام المنتدى


عدد الرسائل : 1998
العمر : 25
العمل/الترفيه : جمعيه خيريه
الـكـلـيـــة : : هندسه شعبة بنات

مُساهمةموضوع: غذاء الولاء – “ثقافة المقاومة”   الجمعة مايو 14, 2010 2:41 am


غذاء الولاء – “ثقافة المقاومة”





بقلم : د.حسن يوسف الشريف
يجب أن تهتم النظم العربية بواجب تربية شعوبها على قوة الولاء لأوطانها، وأن يرضع الصغير من أمه وبيئته ثم من المدرسة والإعلام؛ إنّ حب الوطن من الإيمان؛ ولكن يجب ألا نرضى بالتغني بحب الوطن وبحب السابقين الذين ضحوا من أجله، فهذا ولاء سلبى ، بل لابد من الاستعداد للتضحية من أجل الوطن ورقيه وحمايته من أي قهر على يد أي قوة أجنبية وهذا هو “الولاء الإيجابى” الذي يساهم في تقدم الأمة وحماية أمنها ولا يقوى “الولاء الإيجابى” إلا بغذاء “ثقافة المقاومة”.


وتهدف ثقافة المقاومة إلى منع الاحتلال بكل صوره، سواءً كان احتلال العقول، أو احتلال الأراضى، أو احتلال الموارد، وإذا حدث احتلال في أحد هذه المواطن الثلاث فلابد من المقاومة واستمرار المقاومة، دون النظر إلى التضحيات مهما تعاظمت حتى يتم تحرير ما تم احتلاله من عقول أو أراضى أو موارد.

وغنِّى عن القول أن نذكر أن أخطر أنواع الاحتلال هو احتلال العقول؛ لأنّ احتلال العقول هو اغتيال لإرادة الإنسان وبالتالى فلا مقاومة، وهناك نوع من احتلال العقول لا يتم فيه اغتيال الإرادة، ولكن توجيه الإرادة ضد مصلحة الوطن وهو وصف ينطبق على عملاء الاستعمار فى بلادنا.
ويهدف نادي الاستعمار الجديد بقيادة أمريكا و إسرائيل إلى تجفيف منابع ثقافة المقاومة في العالم العربى، وخاصة في المؤسسات التعليمية والإعلامية، فمن شروط حكومات إسرائيل المتعاقبة في أي سلام مع العرب شرط تطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وعند تطبيق شروط ومواصفات التطبيع التى تطالب به الحكومات الإسرائيلية، فسيكون دور الحكومات العربية على أرض الواقع هو القضاء على كل ما يخلق في الفرد أى نوع من المقاومة.
وانضمت أمريكا وبقوة لتحقيق نفس الهدف الصهيونى، وهو تجفيف كل المنابع التي تساهم في إيجاد عربى مقاوم للمشروع الصهيوني الأمريكي في العالم العربي، إنهم يريدون العربي الغير مرتبط بثقافته وتاريخه وحضارته، ولقد لخص الدكتور رفيق صموئيل حبيب هدف المؤامرة بقوله :”إنها تهدف للقضاء على كل ما هو “عربي”، والقضاء على كل ما هو “إسلامي” حتى لا يوجد في المنطقة العربية من يقول “لا “”.
ولقد عبَّر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عن هذا الهدف، وهو هدف استراتيجى مرتبط بإسرائيل منذ يوم إعلان قيامها وإلى زوالها وهو :”القضاء على بؤر الشر – والتى تقاوم إسرائيل– متمثلة فى القومية العربية والأصولية الإسلامية”.

إنّ أسلحة المقاومة لا تقف عند الجانب العسكرى فقط، ولكن أسلحة المقاومة كثيرة، وفي بعض الأحيان قد تكون أشد فاعلية من الجانب العسكري، وقد قاد الزعيم الهندي غاندي أقوى سلاح للمقاومة والذي أدى إلى تحرير الهند من السيطرة البريطانية، وهو سلاح المقاطعة لكل البضائع البريطانية.


إن الشاعر والأديب والمفكر والصانع والمعلم والرسام والفنان والطبيب والصيدلى والصحفى والكاتب والمحامى ورجل الأعمال والعامل كل له دور فى تعميق ثقافة المقاومة أمام الهجمة الأمريكية الصهيونية على وطننا العربى .

إن المقياس الوحيد للولاء الصادق للوطن هو مقدار ما يملك المواطن من أسلحة المقاومة ضد أعداء الوطن وأعداء مصالح الوطن، والمواطن الصالح حقاً ليس هو الذى لا يتسبب لوطنه في أى ضرر ، إنما المواطن الصالح هو الذي يتحمل الضرر في سبيل الحفاظ على أمن وسلامة الوطن، هو ذلك المواطن الذي يملك الاستعداد النفسي ليدفع روحه وما يملك فى الدنيا من مال وجاه ومنصب من أجل الحفاظ على أمن وسلامة الوطن، وهو الذي يعيش هموم أمته مثلما يعيش هموم نفسه ، بل وينسى أحياناً هموم نفسه فتذوب في هموم أمته.
بعض المفكرين يقنع بما يقدمه من كتابة أو خطابة وينسى أن سلوكه في الحياة هو الأشد تأثيراً في الناس وقديماً قيل :“رجل يعمل فى مائة أفضل من مائة يعظون رجلاً”.

إنّ ثقافة المقاومة لا تقف عند حد الكلام فقط، بل لابد أن تتحول إلى سلوك عملي يتمثل في مقاطعة بضائع الأعداء، أو عدم المشاركة في تقوية أي تواجد لهم يضر بمصالح الأمن القومي لعالمنا العربي.
إن الواجب المهم في مرحلتنا الحالية والذي يقع على عاتق مؤسساتنا التعليمية والإعلامية هو علاج الضعف الذي يعانيه العربي المعاصر، والذي يتمثل في سلبيته واسترخائه؛ وهو ما أشار إليه الفيلسوف الدكتور زكى نجيب محمود في قوله:”انظر إلى العربي المعاصر ماذا أصابه من جوانب الضعف حتى صار إلى ما صار إليه من سلبية واسترخاء، وبرغم ما يدعيه لنفسه فيما يقول وما يكتب، لأنك تعرف حقيقة الإنسان من سلوكه وطرائق سعيه، لا مما يخطب به فوق المنابر أو ما تجري به الأقلام في أنهر الصحف من مقالات وقصائد”.

وإذا كانت السلبية هى أبرز علامات ضعف العربى المعاصر؛ فإن أبرز علامات سلبيته هو تقصيره فى ممارسة الحقوق والواجبات المتعلقة بشخصه أو بأمته أو بوطنه، وظاهرة السلبية التي يعاني منها العربي المعاصر قد ترجع إلى ضعفه في تحصيل ثقافة المقاومة ووقوعه فريسة لوسائل ثقافة الضعف وهو ما يجب تطهير مؤسساتنا التعليمية والإعلامية منها ، و مخاطر “ثقافة الضعف” على شعوبنا وتطهير مؤسساتنا منها هو واجب الوقت وهو حديثنا القادم إن شاء الله.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غذاء الولاء – “ثقافة المقاومة”
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هندسة الأزهر  :: !!.. الــمــوضــوعــات الــعــامــة ..!! :: البــــيـــت بـــيــــتــك-
انتقل الى: