هندسة الأزهر
السلام عليكم ..اهلا وسهلا بك عزيزى الزائر نورت المنتدى بزيارتك لنا ..انت غير مسجل فى منتدى كليه هندسه الازهر ..سوف تتمتع بالعديد من المميزات اذا قمت بالتسجيل وذلك بالضغط على الزر اسفله(زر التسجيل) اما اذا كنت مسجل بالفعل ..فلتسجل دخولك عن طريق الضغط على الزر اسفله(زر الدخول) اما اذا كنت تريد اخفاء هذه الرساله فاضغط على الزر اسفله (زر الاخفاء)

هندسة الأزهر

معا لنتواصل.... من أجل حياة جامعية أفضل.
 
الرئيسيةدخولالتسجيلمكتبة الصوردخول الاعضاء

شاطر | 
 

 روائع الهندسة في صناعة الحياة – هندسة تحقيق الأمثلية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
deyaa
مشرف عام على اقسام المنتدى
مشرف عام على اقسام المنتدى


عدد الرسائل : 1998
العمر : 25
العمل/الترفيه : جمعيه خيريه
الـكـلـيـــة : : هندسه شعبة بنات

مُساهمةموضوع: روائع الهندسة في صناعة الحياة – هندسة تحقيق الأمثلية   الجمعة مايو 14, 2010 3:09 am


روائع الهندسة في صناعة الحياة – هندسة تحقيق الأمثلية





بقلم : م. حسن علي أبو مطير

إن ما يميز الهندسة عن غيرها من العلوم الحياتية أنها تسعى لتقديم حلول للمشكلات التي تواجهها وفقا لمجموعة من المعايير , و هذه المعايير :هي أن يحقق الحل أفضل النتائج الممكنة في أقل وقت ممكن , و أقل تكاليف مادية و بشرية , وهذه المعايير هي التي تميز المهندس عن غيره من أصحاب الصناعات و الحِرف الأخرى , و هي أيضا ميزان للتفاضل بين مهندس و مهندس آخر.

نحن نسعى دائما في كل أمور حياتنا إلى الأفضل , و نظل دائما نفكر كيف يمكن لنا أن نحصل على أفضل النتائج بأقل جهد ممكن , و أقل تكاليف في أقل وقت ممكن , و لكن هل هذا ممكن في كل وقت ؟؟

بالطبع لا … لأن مجرد رغبتنا في الحصول على شيء ما , أو تمني الوصول إلى موقع متقدم في مكان ما لا يكفي أن نحقق ما نريد بل إن علينا أن ندرك أن هناك مُحَدِدات أخرى تدخل في الحسبان حتى نصل إلى الحالة المثالية المناسبة لتلك المحُدِدات, و التي تتناسب مع ظروفنا و أوضاعنا , و هذه الحالة المثالية ليست مطلقة بل هي ” أفضل الممكن” في ظل وجود متغيرات و عوامل تتغير من وقت لأخر حسب معرفتنا و خبراتنا و الظروف المحيطة بنا.

لنأخذ مثالا توضيحيا يوضح الفكرة التي أريد إيصالها, لنفترض أن طالبا في الصف السادس الابتدائي , و أن هذا الطالب يتمتع بكثير من الذكاء و الجدية و المثابرة في دراسته , فمن المفترض حسب المعطيات السابقة أن يكون هذا الطالب من الأوائل في دراسته أو على الأقل من المتفوقين بين أقرانه , و لكن عندما نجد أن هذا الطالب متوسط التحصيل رغم كل ما لديه من قدرات , يجعلنا هذا نفكر لماذا يكون تحصيل هذا الطالب بهذا المستوى و الذي لا يتناسب مع ما لديه من قدرات !!!

ربما يكون لديه مشاكل عائلية تعكر عليه جو دراسته, فلا يصفو ذهنه للمذاكرة و بالتالي فلن تكون نتائجه جيدة , و ربما يكون في مدرسة لم يلقى فيها تشجيعاً من معلميه و اهتماماً كافيا يحفزه على الاستمرار في اجتهاده و تفوقه , و ربما أنه اقترن بصحبة سيئة لا تعطي كثيرا من الاهتمام للمذاكرة , فيكون تأثيرها عليه واضحا من خلال علاماته في نهاية السنة … إلى غير ذلك من الأسباب التي تحد من تفوقه و وصوله إلى الحالة المُثلى .

إننا عندما نريد أن نحصل على الحالة المُثلى لهذا الطالب في ظل ما سبق من محددات مُتغيرات سنصل و لا بد لنتيجة متوقعة لتحصيله الدراسي بأنه طالب متوسط التحصيل حتى و لو قمنا بإغفال تلك المحددات و لم نأخذها في الحسبان فسنصل في النهاية إلى النتيجة ذاتها و هي أن هذا الطالب متوسط التحصيل و هذه النتيجة هي أفضل ما يمكن أن يحصل عليه هذا الطالب في وجود هذه المحددات , و لكنها ليست النهائية , فنحن لا يمكن لنا بأي حال من الأحوال أن نطلق حكما نهائيا على هذا الطالب بأنه متوسط التحصيل لأن ما يحد من تفوقه و حصوله على مراتب متقدمة يمكن أن يتغير و يتبدل, و بالتالي يتغير مستواه و تحصيله الدراسي.

:: هندسة تحقيق الأمثلية في الدعوة الإسلامية ::

كذلك هو الحال بالنسبة للدعوة الإسلامية , فكم هي عظيمة هذه الدعوة بما فيها من أفكار و أخلاق و قيم و مبادئ, و حسب النظرية المثالية فإنه من المُفترض أن تكون هذه الدعوة هي الدعوة السائدة, و القائدة, و الموجهة, و الهادية, و المنقذة لهذا العالم الحيران من براثن الجهل و الجهلاء , و أن تكون سببا في رقيه و نهضته و تخليصه من التبعية, و قد توالت جهود كثير من المصلحين عبر التاريخ للوصول بالأمة إلى الحالة المثالية و التي تتوافق مع معطيات كل مرحلة, فمنهم من راعى هذه المحددات و فَهِم الواقع فعمل بمنهجية واضحة تتناسب مع الواقع الذي يعيش فيه مراعيا سنة التدرج في التغيير , ومنهم من أراد أن يُغفل جانب المحددات – متعمدا كان أو جاهلا- و أراد أن يصل بالمجتمع إلى الحالة المثالية قفزةً واحدة , فأصطدم بواقع لم يتقبله, فراح يفجر و يكفر و يخون و يعادي كل من لم يحسن هو دعوته بالطريقة الصحيحة.

إن علينا أن ندرك أن عملية الإصلاح و النهوض بالمجتمع هي عملية تكاملية ,و توافقية, و تراكمية,و متدرجة, و هي في ذات الوقت عملية صعبة و شاقة لأن ما يواجه العمل الإصلاحي من التحديات و المُحَدِدات يجعله في مكانةِ أقل للمواجهة مع مجموع عوامل الهدم المجتمعة.


لقد صار بديهيا أن قيام أمة قوية يستلزم وجود مجتمع قوي, و وجود مجتمع قوي يستلزم وجود جماعة قوية تعمل بواقعية و صواب و إخلاص , و وجود جماعة قوية يستلزم وجود أسرة قوية متينة الأساس مُحكَمة البناء , و وجود هذه الأسرة يستلزم وجود فرد أسس بنيانه على أساس قوي و فكر سليم.

إن العنصر الأساسي في معادلة الإصلاح و التنمية , و التي نسعى من خلالها إلى الوصول إلى هدف محدد و واضح هو أن نرتقي بأمتنا حتى تصير في مقدمة الأمم في كل مجالات الحياة هو الفرد المسلم, و هذا الفرد لا ينفك يصارع و يدافع نفسه بين جذب الإيمان و الهمة, و شعوره بالمسؤولية , فيتجه بقوة نحو العمل بهمة عالية, و بين جذب أخر هو جذب هواه و غرائز نفسه و تطلعه للدنيا , و ما يصيبه في بعض الأحيان من فتور و ضعف. – المنطلق

هذه هي طبيعة النفس البشرية لا تتغير و لا تتبدل بأي حال من الأحوال , و مهما عمل المربون على إغفال هذه الطبيعة و تجاوزها , و إعطاء هذه النفس حجما أكبر أو أصغر من حجمها الطبيعي من خلال قصور في جانب تزكية النفس و ترويضها , و تصوير الواقع على غير حقيقته , فإن هذا من شأنه تحقيق نتائج بعيدة كل البعد عن الحالة المثالية.

إن الحرص على تزكية النفس و تربيتها تربية خاصة بحيث تصير معها النفس أقدر على فهم الواقع , و فهم طبيعة الإصلاح المعقدة و أولوياتها, كفيل أن يصنع فردا قويا فاهما واعياً, ومن من مجموع هؤلاء الأفراد يتكون لدينا رصيد كبير , و بحسب تناغم الأجزاء و البراعة في تجميع شظايا العمل المتفرقة هنا و هناك يتقدم العمل خطوة نحو تحقيق الهدف ونهضة الأمة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
روائع الهندسة في صناعة الحياة – هندسة تحقيق الأمثلية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هندسة الأزهر  :: الكـلـيـة وأقـسـامــهـا :: هندسيات متنوعه-
انتقل الى: