هندسة الأزهر
السلام عليكم ..اهلا وسهلا بك عزيزى الزائر نورت المنتدى بزيارتك لنا ..انت غير مسجل فى منتدى كليه هندسه الازهر ..سوف تتمتع بالعديد من المميزات اذا قمت بالتسجيل وذلك بالضغط على الزر اسفله(زر التسجيل) اما اذا كنت مسجل بالفعل ..فلتسجل دخولك عن طريق الضغط على الزر اسفله(زر الدخول) اما اذا كنت تريد اخفاء هذه الرساله فاضغط على الزر اسفله (زر الاخفاء)

هندسة الأزهر

معا لنتواصل.... من أجل حياة جامعية أفضل.
 
الرئيسيةدخولالتسجيلمكتبة الصوردخول الاعضاء

شاطر | 
 

 نعم.. نحن نظلم النصارى! بقلم الدكتور محمود عباس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
deyaa
مشرف عام على اقسام المنتدى
مشرف عام على اقسام المنتدى


عدد الرسائل : 1998
العمر : 25
العمل/الترفيه : جمعيه خيريه
الـكـلـيـــة : : هندسه شعبة بنات

مُساهمةموضوع: نعم.. نحن نظلم النصارى! بقلم الدكتور محمود عباس   الثلاثاء مايو 25, 2010 7:09 am

نعم.. نحن: -المسلمين والدولة- نظلم النصارى..

ونحن لا نتلاعب بالألفاظ.. ولا نمارس حيل التشويق ووسائل الإثارة .. ولا نضع في بداية المقال لغزا لا تأتي إجابته إلا في آخر سطر حتى نحتفظ بقارئ ملول في المصيدة.. بل نقولها منذ البداية على خطى شيخنا وفقيهنا وعلامتنا محمود شاكر أننا لا نسعى إلى قارئ لا يسعى إلينا ولا نحرص على من لا يحرص علينا.. وليس في الأمر أي كبرياء معاذ الله.. بل إننا نعاني ونكابد وننزف ونحن نكتب باحثين عن الحقيقة.. ومن يكابد ويعاني وينزف لا يدعو الناس لمشاركته.. فالناس يُدْعوْن إلى الولائم لا على التضحيات.. على المغانم لا المغارم..

ظُلمنا للنصارى إذن ليس لغزا.. لقد ظلمناهم حين لم نردهم عن ظلمهم..!!..

ظلمناهم حين لم نحمهم من قرناء السوء والشياطين وتركناهم نهبا لوسوسة شياطين المهجر وهم خونة وعملاء وطلائع "مارينز".. وهم لا يختلفون في شيء عن خونة العراق الذين دخلوها على ظهور الدبابات الأمريكية.. لا يختلفون عنهم في شيء إلا أن هؤلاء يزعمون أنهم نصارى وأولئك يزعمون أنهم مسلمون وما هم بنصارى ولا مسلمين بل كلاب مسعورة وخنازير مأجورة لتدمير أوطانهم لصالح الطامع الغربي الذي يروم احتلالها والسيطرة عليها. الطامع الغربي الذي لم يرث مسيحية روما بل وثنيتها. فلم تتنصّر روما إنما ترّومت الكنيسة.

تركنا جمهور النصارى نهبا لهم فظلمناهم.. وكانت الأنظمة الحاكمة الغبية التي لا ترى أبعد من كرسي الحكم ترى في الإسلام والمسلمين الخطر الأكبر القادر على إزاحتها وعلى التصدي للطامع الصليبي واليهودي فاتفقت مصلحة المحتل المحلي مع مصالح الطامع الأجنبي مع مصالح أقباط المهجر مع مصالح إخوان الشياطين من العلمانيين والشيوعيين وكان المسلمون هم الضحية الأولى ونصارى الداخل هم الضحية الثانية.. وقد كانت الدولة مسئولة عن هذا الظلم كله لكننا كمسلمين ساهمنا في ظلم نصارى الداخل حين لم نوضح لهم الحقائق بقوة وجلاء.

ظلمناهم حين تركناهم يصدقون أن التسامح ضعف وأن الكرم خضوع وأن الأريحية خنوع وأن المسلمين يقيدهم الدين –الإسلام- وليس استعانة أزلام المهجر بالغرب.

لقد فعلنا بهم ما يفعله الأب الضعيف بأحد أبنائه حين يتركه- تدليلا – يقع في حبائل الانحراف والغواية فيضيعه ويصعب عليه بعد ذلك إعادته للصراط القويم. إنه بهذا يدفع بابنه للهلاك.
***


إن العملية بالغة التعقيد والتركيب.. ونحن لا نريد أن نحرث في البحر ولا أن نعيد –للمرة الألف-تأكيد ما هو مؤكد.. ولا أن ننفي -للمرة المليون- ما هو منفي.. لأن الملاحظ أننا في ساحة ليس للكلمات فيها دور.. ولا للحجة نصيب.. فالغلبة للضجيج والكذب.. للادعاء الذي لا يقوم عليه دليل.. لتصدي أناس لا يتصور أبدا أنهم يمرغون كرامتهم وكرامة مناصبهم في الوحل فيكذبون.. لأجهزة إعلام ينطبق عليها المثل العربي:"رمتني بدائها وانسلت".. مع توضيح واحد هو أن الداء الذي رمتنا به هو الإيدز بل ما هو أخطر. بيد أننا في اقترابنا من القضية يجب أن نحدد عناصر ما نتحدث عنه.. وهو فسيفساء تحسبها من بعيد قطعة واحدة وكلما اقتربت فوجئت بتعدد القطع وتمايز الألوان.
***


العناصر التي تحدد لنا حدود وهيكل ما نتعرض له – وهي لا تعبر عن مصر وحدها – تنقسم في البداية إلى عنصرين: حكومة .. وأمة..

وأي حكومة يمكن أن تكون وطنية أو عميلة.. شرعية أو غير شرعية.. عادلة أو ظالمة.. مؤمنة أو كافرة.. مخلصة أو خائنة.. أمينة أم لصة.. منحازة للأمة بكل طوائفها.. أو منحازة لطائفة واحدة .. أو منحازة لنفسها فقط..

أما الأمة فهي كالنهر.. تيار رئيسي متدفق يمثل النهر ومياه آسنة على الشاطئ. والأمة تتشكل من فئات وطوائف تتوازن كالأواني المستطرقة.. كالنهر وفروعه.. التي تنبع منه أو تصب فيه..في توازن دقيق يحسبه الجاهل عشوائيا والكافر سدى.. فكلما كان التوازن مطابقا للواقع كان الأمر مستقرا وقابلا للاستمرار فإن بغت فئة على الأخرى تتآكل إمكانية الاستقرار وتتنامى احتمالات الانفجار.

إن ملاحظة سنن الله في الكون تجعلنا نلاحظ على الفور أن التدافع سنة من سنن الوجود.. وأن الفراغ ممنوع.. فإذا نشأ لسبب غير طبيعي سارع عامل آخر بالاستيلاء عليه.

إن هذه النظرية يعرفها تلاميذ المراحل التعليمية المتوسطة.. فمن الصورة البسيطة للأواني المستطرقة إلى تدافع الغازات في الجو إلى صراع الذرات عبر جدران الخلايا إلى قوانين حركة الجزئيات بل إلى المجرات.

هذه السنة الكونية لا تقتصر على الأشياء بل تشمل الأحياء أيضا. ذلك أن أي فراغ –بدءا من الأسرة وانتهاء بالقوى العظمى مرورا بالمجتمعات- لابد أن يتقدم من يسده ويملؤه.. فإذا كان الزوج ضعيفا -على سبيل المثال- فتخلى عن مكانته فإن الزوجة تتقدم على الفور لتشغل الفراغ.. بل إنه بين الإخوة في الأسرة الواحدة.. إذا كان أحد الإخوة ضعيفا وتخلى عن بعض حقوقه تقدم شقيقه على الفور ليستولي عليها- إلا من رحم الله-.

تستمر الأمور وتستقر إذا كان الضعف حقيقيا والقوة حقيقية والاتزان حقيقيا. فإذا كان الضعف مزيفا والقوة مصطنعة- كأن يلجأ أحد الإخوة إلى تقييد أخيه بالحيلة كي يستولي على حقوقه.. أو إذا ما استقوى بأجنبي على شقيقه.. أو خضع لغواية الأجنبي وتحريضه فانقلب على أخيه.. أو كان هناك من الأسرة من انحرف وفسد وجرفه عالم الإجرام فما عاد يبالي بتدمير أسرته وتحريض بعضها على بعضها رغبة في مكافأة من عدوه.. إن كان تدافع الأحداث قد نتج عن أي من ذلك فإن الأمر لا يستقر مهما طال.. والظالم لا يستمر مهما نال وصال.
***


أظن أن هذه الأمثلة البسيطة السابقة تلخص وتجسد ما يطلقون عليه الأزمة الطائفية في بلادنا. إنها ليست أزمة طائفية. بل جزء من الهجمة الصليبية الصهيونية علينا. ولشد ما هو محزن أن يستدرج إليها رفاقنا في الوطن الذين عايشونا ألفا وخمسمائة عام دون مشاكل حقيقية.. ثم جاء من يحرضهم علينا كي يتحرشوا بنا وكانوا هم البادئين دائما كما قال المحافظ القبطي مجدي أيوب. كانوا هم البادئين وكان على الدولة أن تردع لتقوّم.

ليست فتنة طائفية.. بما فيها حادث نجع حمادي الأخير والذي تبارى أسوأ من في الوطن:الشيوعيون والعلمانيون إلى التعبير عن شعورهم بالخجل كي يثبتوا التهمة على المسلمين والإسلام وصولا إلى حصار المسلمين والقضاء على الإسلام. إنهم أشبه الناس بالتوربيني.. هل تذكرونه.. ذلك المجرم الذي نشأ في الشارع وكان يغتصب أطفال الشوارع ويلقي بهم من فوق أسطح القطارات.. إنه بلا انتماء ولا أخلاق ولا مرجع ومعروض دائما للإيجار. تماما كالشيوعيين والعلمانيين!.

كانوا كداعرة تتنقب ليس للتوبة وإنما لتهرب المخدرات أو لتشوه صورة المنقبات.

قالوا أنهم خجلون مما حدث في نجع حمادي وأن أبناءهم لا يستطيعون رفع أعينهم في وجوه زملائهم النصارى في المدارس.

كانت الداعرة المنقبة ترمينا بدائها وتنسل..

ولكنني مسلم .. ولم أشعر بالخجل..!!

أحفادي في المدارس أيضا لم يشعر أي واحد منهم بأي خجل وكانوا ينظرون في أعين زملائهم النصارى بتعاطف حقيقي ويعزونهم.. هذا إذا لم يشغلهم اللعب والشجار عن التذكر.. وما حدث لي هو بالضبط ما حدث لزملائي و لأبناء زملائي وأحفادهم..

وفوق ذلك فإنني لم أقابل مسلما يشعر بأي خجل!!.

ذلك أن ما حدث لم يكن بيد أي إسلامي.. ولا يمثل أي مسلم.. ولم يقل به شرع الإسلام ولا فقهه.. وليس له علاقة بالإسلام ولا بالمسلمين.. فما يخجلنا إذن؟!.

ثم أن من المضحك.. وشر البلية ما يضحك.. أنه لو صدق الكذاب وأصاب الرويبضة.. وكان وراء ما حدث في نجع حمادي أو سواها من يطلقون عليهم أنهم جماعات إرهابية.. فإنه حتى هذه الجماعات لن تشعر بالخجل.. إذ كيف تشعر به وقد أنفذت ما تراه شرع الله!!

لم تقصد أبواق مسيلمة إذن أن تنطق صدقا وأن تشهد حقا وإنما قصدت أن تنافق سيدا حتى لو احترق البلد كله.

لم يخجل إذن أحد..

آخرون هم الذين كان يجب أن يخجلوا.. منهم مسئولون سياسيون.. ومنهم بعض النصارى.. ومنهم الأمن الذي انفصل عن مهامه الرئيسية في حماية الوطن والمسلمين والنصارى إلى حماية النظام. ولكن هذه الطريقة الغبية في حماية النظام ستؤدي ليس إلى انهيار النظام فقط .. بل إلى انهيار النظام والدولة وتشظي الأمة.

كنا نشعر بالحزن.. بالأسف.. لكننا لم نشعر بالخجل أبدا.. وكنت أنا شخصيا فوق الحزن والأسف أشعر بالغضب الشديد.. لأن ما حدث هو ما تنبأت به وحذرت منه منذ أعوام طويلة حين حذرت من أمرين حدث أولهما بالفعل: وهو أن الاستفزاز والابتزاز سيؤديان في النهاية إلى عمليات انتقام خارج إطار الدين لا تحركها إلا العصبية القبلية. أما الأمر الثاني وهو أخطر والحمد لله أنه لم يحدث بعد.. وهو أن رجال الأمن الذين تمرسوا منذ أكثر من نصف قرن على التنكيل بالمسلمين وتدنيس المساجد وإطلاق الرصاص فيها.. أولئك سيصلون إلى نقطة الفهم والعجز عن الاستمرار.. وسينضمون إلى فئة الذين ينتقمون جهلا.. أو إلى فئة الذين ينكل بهم ظلما.

نعم..

لماذا يشعر المسلمون بالخجل.. والجاني بلطجي ليس له بالدين علاقة-باعتراف الأنبا كيرلس- كما أنه تربية الحزب الوطني وبتشجيع النصارى كي يضربوا به الإخوان المسلمين والإسلاميين عموما.. فهل نشعر نحن المسلمين بالخجل عندما يحوّل هذا المجرم -الذي سلطوه علينا- سلاحه من صدورنا إلى صدورهم هم.. صدور من سلطوه وحموه ورعوه!!..

هل نحن الذين يجب أن نشعر بالخجل؟!..

أستطيع أن أجزم أن من شعروا بالخجل (كمّونيون) وليسوا مسلمين.. وأستطيع أن أؤكد أن أحدا منهم لم يركع لله ركعة..إنهم يشبهون الكموني وينتمون إليه وهم مثله لذلك خجلوا من فعلته.. إنهم مثله.. حتى لو كان اسمهم منى الشاذلي أو معتز أو هناء أو حتى سلامة أحمد سلامة!.
***


لكننا نريد أن نضع بعض المحاذير الهامة حتى لا نضل. فوسط عمليات التغريب والتغييب ينزف الوعي وتضيع الحقائق. لكننا ننبه القارئ هنا أننا سنتكلم على مستويين: مستوى التيار الرئيسي الصالح الذي يمثل الغالبية ومستوى الانحرافات والشذوذ.. وهناك فرق بين أخطاء الممارسة في الحياة اليومية وبين خطايا الخيانة المدبرة سلفا مع سبق الإصرار والترصد.

من هذه المحاذير أن وسائل الإعلام لم تعد مهتمة بإظهار الحقائق أو بنشر الأخبار. بل هي تصنع الأخبار بل تصطنعها. تزيفها. وهي أخبار مدفوعة الثمن. ومن مردوخ إلى ساويرس تشترى الأقلام وتضيع الحقيقة. ومنها أن مستوي ممارسي الكذب ارتفع من السوقة والدهماء إلى حملة التيجان وأصحاب الصولجان. تماما كما يحدث في لعبة الشطرنج حين ينكشف الملك فيقوم بدور الجنود.

المحذور الثاني أن تعداد النصارى في مصر أقل من 5,5% وأن من يدعي رقما أعلى من هذا كذاب أشر أيا كان منصبه ووضعه. وهو كذاب يعرف أنه كذاب، وكلما ازداد حجمه كبر إثمه. فلا يمكن –على سبيل المثال أن يصدق أحد أن الرئيس مبارك أو محمد حسنين هيكل أو البابا شنودة لا يعرفون نسبة عدد النصارى. لقد كرر الرئيس النسبة التي ذكرها كلينتون ونحن نعتب عليه، لأن كلينتون صليبي ذو غرض وهوى ومن مصلحته أن يكذب-وبالطبع لا يوجد أي افتراض لكونه يجهل الحقيقة- أما البابا شنودة فقد زاد علي النسبة التي ذكرها كلينتون. ولكن محمد حسنين هيكل قفز قفزة بهلوانية جديرة به وبتاريخه فقد أراد أن يجامل كل الأطراف التي يراها عندما قال أن عدد النصارى في مصر يتراوح ما بين 10-15%.. هيكل.. الذي يعرف عدد النمل والأبراص والسحالي في شقوق الأرض والجلادين في السجن الحربي وعدد الشهداء في الحروب والسجون وعدد من دفنوا أحياء في سيناء يذكر رقما نسبة الخطأ تقارب 50%. أما الخمسة في المائة التي تفصل ما بين الـ10% والـ15% فهي تشكل أربعة ملايين نسمة. لقد جامل الجميع ما عدا المسلمين فهو لا يراهم.. تماما كما لا يرى الأمريكي الأبيض الهنود الحمر.. ذلك أن مجرد رؤيته لهم دليل على إجرامه.

والسؤال هنا لماذا يكذبون؟

لا أريد أن أكرر ما هو معلوم بالضرورة عند كل مسلم أن النسبة لا تعنى لنا شيئا وأن من قتل نفسا واحدة فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا –في تكريم للفرد وحفظ لحقوق الإنسان لم يحفل التاريخ بمثله- وأن تلك هي المعادلة التي تحكمنا في الحقوق والواجبات لكن السؤال يبقي: لماذا يكذبون وهم يعلمون أنهم يكذبون.

لن نتطرق الآن إلى الكتب الوحيدة في العالم الذي تأمر بقتل الأطفال والنساء والشيوخ والبهائم وبشق بطون الحوامل وقتل الأجنة في بطون أمهاتهم .
***


المحذور الثالث: لماذا يعتبر عدد النصارى ونسبتهم سرا عسكريا؟ من الذي يمنع إعلان عددهم؟ ولمصلحة من؟ هل المسلمون هم الذين يمنعون؟ وهل يستطيعون؟ ولماذا لم يقلب أقباط المهجر العالم علينا كما يقلبونه من أجل أشياء أتفه بكثير بل من أجل أكاذيب سافرة وغالبا فاجرة لكنهم لم يحاولوا أبدا أن يطلبوا –مثلا- من الأمم المتحدة إجراء هذا التعداد.. أو حتى أن يقوموا به بأنفسهم.. أما الإجابة فلأنهم يعلمون أن أي تعداد سيفضح أكاذيبهم ويثبت أن عددهم أقل من 5,5%. والأكثر من ذلك أن باحثا قبطيا أثبت أنهم يتناقصون بالهجرة والإسلام وتنبأ أنهم سينقرضون تماما في نهاية هذا القرن.

المحذور الرابع: هو ذلك المدى الفج الذي بلغوه من محاولتهم أن نغير ثوابتنا ومنها القرآن. محاولة مضحكة تلوى فيها أعناق الحقائق لمنع المسلمين من وصف النصارى بالكفر والعكس ليس صحيحا لأن كفر المسلمين لديهم من البديهيات. فهم يمنعون التكفير في اتجاه واحد ويسمحون به للاتجاه الآخر.

بينما الكفر اتجاه طبيعي جدا.. وعلى سبيل المثال فإنني أول الكافرين بالطاغوت وبالتعذيب وبالتزوير وبالتوريث وبالهجمة الصليبية الصهيونية علينا بينما أومن بالمقاومة والجهاد والاستشهاد..

كل إنسان على ظهر الأرض إذن لابد أن يكون مؤمنا بأشياء وكافرا بأشياء.

وعلى سبيل المثال فإنه لا يصح دين مسلم يؤمن بأن الله ثالث ثلاثة كما لا يصح إسلام من لا يكفر بالطاغوت.

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)المائدة

لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)

المحذور الخامس: أن الناس في أي فئة ليسوا كتلة متجانسة بل يجمعون بين المتناقضات. سوف تجد هذا الأمر في المسلمين كما في النصارى. كما أن الفئات الفرعية من هذا وذاك تحتوي على نفس ألوان الطيف. وعلى سبيل المثال فإن فكر الدكتور رفيق حبيب – النصراني- أرقى عندي بكثير وأصح من آراء كثير من المسلمين بل أصح من آراء شيخ الأزهر. كما أنني في تقييمه أظنه أقرب إلى الله من كثير ممن يزعمون الإسلام وليسوا بمسلمين. لكننا نقرر في الجانب الآخر أنه برغم يقيننا من أن أقباط المهجر من أخس وأفجر الناس في التاريخ وأكثرهم كذبا وخيانة.. إلا أن بعضهم على الأقل قد يكون معذورا بجهله.

المحذور السادس : لو أن جبارا أو طاغوتا جاء وسد مجرى النيل فماذا سيحدث؟ لن يتوقف النيل عن الجريان ولن يتوقف الماء عن السريان. لكنه بدلا من أن يسير في مجراه الطبيعي الهادئ يحمل الخصب والنماء، فإنه بعد سد مجراه سيفيض على الشطآن ليدمر ويهدم ويخرب ويجتاح.. وبعد أن يفقد قواه وتنكسر اندفاعته وينهد.. لا يسلم منه إلا ما يتسرب في باطن الأرض.. أما الباقي فإنه يتجمع في برك ومستنقعات حيث يأسن الماء ويتعفن.. وتنشأ الحشرات والطفيليات والملاريا والأفاعي والأدغال حيث ترتع الوحوش. وتعوم الجيف النافقة. إن سد نهر النيل هو المعادل لسد مجرى التدفق الطبيعي لحركة المجتمع. وهكذا فإن سد المجرى الطبيعي للمجتمع المسلم – شاملا النصارى كحضارة وثقافة- قد أدى إلى التشرذم والتشظي والعفن والبرك والجيف النافقة.

على أنه لابد أن نلاحظ – وهذه جملة اعتراضية هامة- أنه حتى في حالة استمرار النيل في مجراه الطبيعي فإن التيار المتدفق الذي يمثل النهر لا يشمل المجرى كله.. لأن الماء بجوار الشواطئ يركد ويأسن ويحمل الجيف وينشر المرض.. الفرق بين النهر الجاري والنهر الذي سد مجراه هو فرق كمي. وهو الفرق بين استثناء يثبت القاعدة وبين قاعدة انهارت تماما وتركت مكانها للاستثناء والشذوذ.

إنني أقصد بهذا أن جيفة على شاطئ النهر لا تلوثه. - تماما كما لا يلوث مجتمع النصارى قبطي من أقباط المهجر أو بلطجي على علاقة مريبة بالأنبا ونائب الشعب معا بالإضافة للحزب: وظيفته الرئيسية التي اتفق عليها محور الشر الثلاثي هي ترويع المسلمين ومنع الناخبين من الوصول إلى صناديق الانتخاب وإسقاط المرشح المسلم. أما وظائفه الأخرى فتتراوح ما بين البلطجة وفرض الإتاوات واتهامات بالشذوذ وتجارة الآثار والعلاقة به على أي حال مشينة. وعندما يختلف اللصوص وينتقم المجرم الأجير لنفسه فإن محور الشر لا يتورع عن اتهام المسلمين بأنهم وراء الحادث. وتلك الجيف النتنة الناطقة من أقباط المهجر تعتبر ذلك عدوانا من المسلمين على النصارى!.

المحذور السابع: وهو تأصيل نظري للحد السادس. وهذا التأصيل يحل لنا بعض المعضلات.. لأنه يفسر لنا كيف يكون الرجل أمامنا كبيرا ومحترما ثم يكذب كذبا لا يليق به. أما التفسير فهو قابع في علم النفس الجماعي والاجتماعي وفي سيكلوجية الجمهور. فالفرد يتصرف منفردا بطريقة مغايرة لتصرفه وسط الجمهور. ولقد عرف علماء النفس العقل الجمعي بأنه(الاستجابة غير العقلانية لما تردده الجماعة) فهو انقياد الفرد لما تردده الجماعة وانخراطه معها في افكارها حتى وان كانت تخريبية . و العقل الجمعي يتضمن ..

1- عدم المبالاة بالعواقب

2-عدم الإحساس بالمسئولية

3- ينجر إلى غريزته من دون أن تكون له قدرة الضبط لانفعالاته

يقول -غوستاف لوبون- في كتابه" سيكلوجية الجماهير-1895": (إن الفرد مختلف عن الجمهور، لكنه يتغير وينسى نفسه وقيمه الخاصة حينما ينخرط في الجمهور وينصهر فيهم)، (إنهم – أي الجمهور – مُنقادون بصورة غريبة إلى مثل هذا الفعل، ولو أخذنا أحدهم واستبعدناه من دائرة الحماس الجماهيري وسألناه عن تصرفه فسوف ينكره تماما ويقر بأنه عمل أرعن لا يقوم به العقلاء)، يرى لوبون أن هناك “روحا للجماهير” تتكون من الانفعالات البدائية التي تتكرس عبر العقائد الإيمانية، مما يجعلها بعيدة عن التفكير العقلاني والمنطقي، بحيث يبدو الشخص المنخرط في جمهور مستعدا لتنفيذ أعمال استثنائية يصعب أن يكون لديه الاستعداد للقيام بها لو كان في حالته الفردية والمتعقلة. يلخص لوبون نظريته حول الجمهور بجملة مسائل تتناوله بصفته ظاهرة اجتماعية، تفسر عملية التحريض التي يخضع لها بأنها عملية انحلال الأفراد في الجمهور والذوبان الكلي فيه. من هنا يمكن تفسير الدور الذي يلعبه القائد في تحريك الجماهير حيث يقوم بالدور إياه الذي يقوم به التنويم المغناطيسي، على غرار ما يقوم به الطبيب النفسي في علاجه لمريضه. أثبتت معاينة الحركات الجماهيرية وقائع عدة في مقدمها أن هذا الجمهور يمتلك وحدة ذهنية، ويتحرك بشكل لا واع.
***


وهنا أعود إلى ما بدأت به من أننا ظلمنا النصارى.. لقد تركناهم نهبا لقيادات غوغائية عميلة وخائنة تسلبهم أخلاقيات الأفراد وتدفعهم إلى سلوك الجمهور أو القطيع.

يرى لوبون أن للجماهير خصائص تميزها عن الأفراد، فإن مجرد تحول الأفراد جمهوراً يزودهم نوعاً من الروح الجماعية تجعلهم يحسون ويتحركون بطريقة مختلفة تماما عن الطريقة التي كان سيحس بها ويفكر كل فرد منهم لو كان معزولا”. في حالة الجمهور تتلاشى الشخصية الواعية للفرد وتصبح شخصيته اللاواعية في حالة من الهياج، ويخضع الجميع لقوة التحريض وتصيبهم عدوى انفلات العواطف، بحيث تلغى شخصية الفرد المستقل ويصبح عبارة عن إنسان آلي ابتعدت إرادته عن القدرة على قيادته.
***


إن دور أقباط المهجر-الذين يتحركون بمخطط دقيق لأوكار المخابرات التي درست لوبون وفرويد وأوجست كونت و دوركهايم وغيرهم - هو تحريض نصارى الداخل.. ويعرف المهجريون جيدا خصائص الجماهير، من سرعة انفعالها وخفتها، فالجمهور يقوده اللاوعي كليا تقريبا، فهو عبد للتحريضات التي يتلقاها، والجمهور كالإنسان الهمجي لا يعبأ بأي عقبة تقف بين رغبته وتحقيق هذه الرغبة. والجمهور سريع التأثر وساذج في الوقت نفسه وقابل لتصديق كل شيء، وهو “يشرد باستمرار على حدود اللاشعور ويتلقى بطيبة خاطر كل الاقتراحات والأوامر”، كما يمتلئ الجمهور بنوع من المشاعر الخاصة بكائنات لا تستطيع الاحتكام إلى العقل. ويصبحون –ذلك الجمهور- مجيشين بقوة عنيفة وعابرة، ولكن هائلة”.
***


يواصل لوبون كما لو كان يصف دور أقباط المهجر وردود أفعال النصارى فيقول: وتتميز الجماهير أيضا بالتعصب والاستبدادية والنزعة المحافظة، وهو أمر ناجم عن كونها لا تعرف سوى العواطف البسيطة والمتطرفة، مما يجعلها تقبل الأفكار والعقائد أو ترفضها دفعة واحدة. والجماهير غير مهيأة لاحترام النزعات الأخلاقية لكونها صاحبة نزوات وغرائز شديدة الهيجان.

أليس هذا ما حدث في دير أبو فانا حينما تبادل الرهبان إطلاق الرصاص مع الأعراب. وكان الطرفان لصوصا للأراضي.

المحذور الثامن: أننا ضد أي اعتداء على النصارى ليس لمجرد الحفاظ على الوحدة الوطنية بل لأن ديننا يأمرنا بذلك: وحين حاول السلطان سليم الأول أن يعرض على رعاياه المسيحيين اختيار أمرين لا ثالث لهما، إما اعتناق الإسلام وإما القتل، وقف له شيخ الإسلام وأصدر فتوى تمنعه من التعرض للمسيحيين وتعطيهم الحق في ممارسة شعائرهم بحرية كاملة، وأن تتكفل الدولة بالمحافظة على أرواحهم وممتلكاتهم، ما دام سلوكهم العام لا تشوبه شائبة. بل ووصل الأمر إلى تهديد السلطان بالعزل. ونفس الأمر حدث عندما فكر فيه الخديوي. فالإسلام إذن هو الذي يحمي النصارى.

المحذور التاسع: أن الكثيرين جدا في درجة مذهلة من "الاستهبال" يتصرفون كما لو كان محمد أنور السادات هو الذي أدخل الإسلام-والوهابية والحجاب والنقاب – إلى مصر. ويعودون إلى ذلك التاريخ كبداية للفتنة الطائفية. ويتجاهلون أن البابا شنودة جاء في نفس الوقت. جاء يحمل معه خطة قديمة للانقلاب على تراث الكنيسة المصرية وعلى مصر كأمة ووطن ودين. وأنه رأس مجلس الكنائس العالمي الذي يتفق الأقباط والعلمانيون على علاقته الوثيقة بالمخابرات الأمريكية (وربما كانت علاقة السادات وشنودة بالمخابرات الأمريكية هي التي قربت بينهما في البداية).

المحذور العاشر: أن النصارى في بلادنا يعتبرون أن تطبيق القانون عليهم ظلم لا يطاق واستفزاز لا يغتفر ويعتبرون أنفسهم فوق القانون.

يقول كرومر:"

"فالأقباط يرون أن تطبيق العدالة يعني الظلم لهم، ويعتقدون ولو بطريقة لا شعورية بأن الظلم وعدم محاباة الأقباط هي ألفاظ مترادفة ""
***


المحذور الحادي: يتعلق بادعاءات الحظر على بناء الكنائس. إن نسبة الكنائس إلى النصارى أعلى من نسبة المساجد للمسلمين، فحسب التقرير الاستراتيجي للأهرام لسنة 1999 ، فإن هناك كنيسة لكل سبعة عشر ألف قبطي ، بالمقابل هناك مسجد لكل ثمانية عشرألف مسلم.. ولاحظوا أن معدل بناء الكنائس تضاعف بعد ذلك وأن النسبة ازدادت اختلالا.

لم يكن الأمر أبدا يتعلق بحرية العبادة فلم يتدخل أحد ضد نصراني يصلي في بيته ولا حتى مجموعة من النصارى وإنما كان ضد تحويل المنازل إلى كنائس .. ليست بيوتا لله بل قلاع خيانة يجهر أقباط المهجر بهدفهم منها.. تغيير وجه مصر من الإسلام إلى النصرانية وطرد المسلمين منها. قلاع خيانة سوف يُطلق الرصاص منها على الآمنين للاستيلاء على الأرض تماما كما فعل الرجل الأبيض في أمريكا واستراليا وكما فعل اليهود في فلسطين بل وكما فعل رهبان دير أبو فانا في مصر.

إن هناك مليار دولار على الأقل تضخ في مصر كل عام لبناء الكنائس وتنصير المسلمين. فثمة تمويل لا سقف له للنصارى.. وثمة رغبة في أن يكسو الطابع النصراني وجه مصر.. حتى أنهم يدفعون لبعض المتنصرين خمسين ألف جنيه كمرتب شهري مع وعود بحل جميع المشاكل.. وقد كان أحد المتنصرين في الأسابيع الأخيرة سعوديا أغرقوه بالمال وبوعد العلاج في الخارج ..

وثمة أمر للنصارى بالتحرش بالمسلمين.. وثمة تعليمات بإشعال النار وكلما انطفأت أوقدوها.. وثمة تخطيط لكي يكون في كل قرية كنيسة وأمام كل مسجد كنيسة ليكون في كل قرية معركة وأمام كل مسجد معركة وعندما يصل الأمر إلى هذا المحذور فسوف يستنجدون بالأمم المتحدة والبند السابع وقوات المارينز.. وساعتها سيكون حضورها منطقيا تماما لوقف المذابح.. وستقسم القرى والشوارع طبقا لمواقع المساجد والكنائس.

إن المسألة تتحول بهذا الفهم إلى مسألة أمن قومي ولأن كنائس اليوم قلاع الغد ودشم سلاحه.. تماما كما فعل يعقوب اللعين بقصوره عندما نصب فيها المدافع لتقصف المسلمين في أحياء القاهرة.
***


المحذور الثاني عشر: إننا –كمسلمين- أول من يدعو إلى إصدار قانون العبادة الموحد فأعظم ما يطمح إليه المسلمون أن تتساوى المساجد مع الكنائس في كل شيء. نطالب بقانون من مادة واحدة فقط: هي التساوي المطلق في العدد والمساحة المخصصة لكل نسمة وكذلك في أوقات العمل وفي حصانة الداخل ضد الأمن بحيث تكون النتيجة: عدد الأمتار المربعة المتاحة لكل مسلم أو نصراني في الساعة. لكن القانون المطروح والمطلوب إصداره هو قانون مجرم أوعز به مجرم. إنه يتحدث عن عناصر تكلفة مادية عالية لاستخراج تصاريح البناء. وهي تكلفة سوف تعجز المسلمين لكن مليارات التنصير العالمية ستتدفق لكي تغرق البلاد في الكنائس. موجز القانون :إن كنت تملك المال فاصنع ما تشاء. إن قانون العبادة الموحد بصورته الحالية هو قانون إذعان وهو استمرار لمحاولات الإذلال التي يمارسها أقباط المهجر وامتداداتهم في الداخل لتتعامل مع الشعب المصري المسلم كما تتعامل إسرائيل مع الفلسطينيين و أمريكا مع العراقيين.. وهي محاولة إذلال لن يوقفها الاستسلام أبدا.. فبعد كل استسلام سيكون المطلوب استسلاما أكبر وبعد كل إذلال سيكون المطلوب ذلا أشد..

ولقد فهمت الآن سبب تردد الحكومة في إصداره.. إنه الخوف من رد فعل المسلمين.. إن الحكومة التي انحازت للنصارى في كل شيء وظلمت المسلمين في كل شيء لا تتورع أن تكمل انحيازها للنصارى بإصدار قانون دور العبادة الموحد لكنهم يخشون رد فعل المسلمين.

لقد سمع القراء عن القانون لكن هل قرأ أحد بنوده؟ إنهم يعتّمون عليه.. لأنهم يدركون أنه فاجر كفعل فاضح في شوارع الوطن.
***


المحذور الثالث عشر: مذهل في قدرتهم على ليّ أعناق الحقائق. لأن من يسمع طلب النصارى بالمساواة سوف يتخيل أنهم يطالبون بأن يظفروا بما يوازي نسبتهم العددية. لكن المتابع للأمر سوف يستغرق وقتا طويلا جدا كي يفهم.. وسيكذب نفسه أكثر من مرة متهما ذكاءه وإدراكه.. لكنه سيفهم الوضع في النهاية بلا لبس. فهم يقصدون بالمساواة أن يظفر الخمسة والنصف في المائة بما يحصل عليه الأربعة وتسعون ونصف في المائة. أنا واثق أن القارئ لم يستوعب بعد ما قرأه على الفور. ولذلك أعيده بطريقة أخرى. إنهم يريدون أن يظفر أربعة ملايين ونصف-على الأكثر- من النصارى بـ50% من كل شيء وأن يحظي الخمسة وسبعون ونصف مليون مسلم بالـ 50% الأخرى!.. 50% في كل شيء حتى في رئاسة الجمهورية!.

وليت الأمر يقتصر على ذلك أو ينتهي عنده. فقد تكرر الأمر بحذافيره أيام كرومر. عندما تجاوزوا نسبة الخمسين في المائة في بعض القطاعات ومنها وزارة الداخلية حيث بلغ تعداد النصارى في موظفيها أكثر من الثلثين.. لكنهم طلبوا المزيد فاعترض كرومر وحذرهم من العواقب فاحتجوا واتهموه باضطهادهم مطالبين ألا تكون النسبة هي المعيار بل الكفاءة حتى لو استولوا على الوظائف كلها.
***


سوف نفترض جدليا أن النسبة التي ذكرها البابا شنودة لعدد الأقباط في مصر وهي 12% من مجموع السكان نسبة صحيحة( وهي بالقطع غير صحيحة.. بل هي أكثر من ضعف الرقم الصحيح.) فلنفترض –للمجاملة وليس للمداهنة أن نسبتهم 12%.

إن هذه النسبة تمتلك ما بين 40% في التقديرات الحكومية(وعلي لسان وزيرة القوي العاملة المصرية عائشة عبد الهادي) إلى 60% في التقديرات الأهلية من ثروة مصر القومية ، كما أن ثلاثة من أقباط مصر علي لائحة أغني أغنياء العالم ، في حين خلت القائمة من أي مصري مسلم.

وبالنسبة للعمل فإن نسبة التوظف للنصارى أعلى بكثير لأن أصحاب الأعمال النصارى ينحازون تماما لأبناء عقيدتهم. خاصة وأنهم يسيطرون على نصف الاقتصاد

إن مركز ابن خلدون وهو مركز موال للأقباط ومدافع عنهم يؤكد هذه الأرقام ويذكر أن الأقباط يمتلكون 23% من الشركات التي تأسست في عهد الرئيس الراحل أنور السادات (عام 1974) وإلى عهد الرئيس مبارك عام 1995 ، ويمتلكون 20 % من شركات المقاولات في مصر و 50 % من المكاتب الاستشارية و 60 % من الصيدليات و45 % من العيادات الخاصة و35 % من عضوية الغرفة التجارية الأمريكية والألمانية و60 % من عضوية غرفة التجارة الفرنسية و20 % من رجال الأعمال المصريين و 20% من وظائف المديرين بقطاعات النشاط الاقتصادي المصري و شركات المحمول في مصر و25 % من المستثمرين في أكتوبر والعاشر من رمضان و18 % من الوظائف المالية المصرية و25 % من المهن ذات المكانة الاجتماعية كالأطباء والمهندسين والصيادلة !

ولنلاحظ أن المصادر التي تناولت ثروة الأقباط في مصر، كانت "فوربس" الأمريكية و""أرابيان بيزنس" ومركز ابن خلدون..
***


من حقي إذا بعد هذا الاستعراض أن أسأل بني قومنا النصارى الذين أوصانا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أي تمثيل نسبي و أي حقوق يطالبون بها؟..

إنهم يحصلون بالفعل على أكثر من حقوقهم بكثير في بحر من سماحة إسلامية بلا حدود..

أم أنهم يستقوون بالأجنبي ليحصلوا على باقي حقوق المسلمين..

و إلى أي مدى يبلغ هذا الاستقواء..

هل يبلغ إلى مدى الاستعمار الكامل لمصر..

ويجب أن نعترف أنهم حصلوا في عهود الاستعمار على مزايا تتجاوز عددهم بصورة فاجرة.. فهل يحن بعضهم إلى أيام الاستعمار؟..

دعونا نعود إلى الدكتور محمد مورو في كتابه الشهير:"يا أقباط مصر انتبهوا" حيث يستشهد بالسير ألدون جورست المعتمد البريطاني في تقريره المرفوع إلى حكومته بتاريخ 10 مايو 1911 والذي يلقى الضوء على محاولات بعض المتطرفين الأقباط إثارة الخواطر بدعوى أن الأقباط في مصر لا يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها المواطنون المسلمون قال جورست:

إن المسلمين يؤلفون 92% من مجموع السكان ويمثل الأقباط أكثر قليلا من 6% (...) لهذا فإن فكرة معاملة قطاع من سكان البلاد كطائفة مستقلة في نظري يمثل سياسة خطأ سوف تكون في النهاية مخربة لمصالح الأقباط.. إن شكوى عدم تطبيق العدالة مثلا في التعيين في الوظائف الحكومية تنقصه الإحصاءات التي تبين أن الأقباط يشغلون نسبة من الوظائف العامة تزيد بكثير عن نسبة قوتهم العددية التي تسمح لهم بذلك (...) إن جملة العاملين بوزارات الحكومة بلغت 17596 منهم 9514من المسلمين أي بنسبة 54.69% و 8208 من الأقباط أي بنسبة 71ر45% بينما في بعض الوزارات ترتفع هذه النسبة أكثر بكثير.. فوزارة الداخلية وإداراتها المحلية تضم 6224 موظفا منهم37.7% من المسلمين والباقي من الأقباط(بنسبة الثلث من المسلمين والثلثين من المسيحيين.. وفي وزارة الداخلية بالذات!!)..

من هذا يتبين أن الأقباط يمثلون في الجهاز الحكومي من حيث العدد والمرتبات نسبة لا تتكافأ مطلقا مع نسبتهم العددية. .. إنني لا أقر مطلقا في ضوء مصالح الأقباط أنفسهم أن أشجع أي نظام من شأنه أن يحدث انشقاقا بين الطوائف المسلمة والقبطية لأنه ليس في صالح الطائفة القبطية .

أي تمثيل نسبي و أي حقوق إذن؟..

النسب السابقة لم نوردها نحن ولم ندعيها.. لقد سجلها المندوب السامي البريطاني ووجهها إلى حكومته في عام 1911 وهو مسيحي وليس مسلما!! .

وعلينا أن نلاحظ هنا أن الأقباط الذين كانوا وما يزالون يتمتعون بنسبة من الثروة والوظائف والمهن تفوق عشرة أضعاف نسبتهم العددية ، لم يقنعوا بهذا ، إنهم يريدون أكثر، لكن إلى أي حد؟!.. لم يقولوا حينها ولكن بعضهم يقولونها الآن: يريدون كل شيء!! إلى حد طرد المسلمين من مصر!! لأن المسلمين أتباع دين بدوي وافد!!.. وكأنما الأديان محلية، وكأن الإنجيل نُزّل على خوفو أو كأنما عبد الله المسيح عيسى ابن مريم قد أرسل إلى مصر، ولماذا هم مسيحيون إذن وقد أرسل عبد الله سيدنا عيسى في فلسطين؟! لماذا والمسيحية دين وافد أيضا.. لماذا إذا كانوا فراعنة لم يبقوا وثنيين يعبدون رع أو حتى ست؟! .. لماذا يمارسون طريقة الساقطات من النساء في الإسقاط والاستهانة برعي الغنم وبالبدو وهم يقصدون بذلك العرب والصحابة عليهم رضوان الله وسلامه؟.. ألم يرع كل الأنبياء الغنم حتى اعتبر رعي الغنم من خصائص وعلامات النبوة؟.. في كلمة واحدة لعبدة الشيطان : ألم يرع عبدا الله موسى وعيسى عليهما السلام الغنم؟؟.

يقول الدكتور محمد عمارة أن الأرقام- التي لا تكذب ولا تجامل- تعلن أن الأقلية القبطية- التي لا تتعدى الثلاثة ملايين- هي الحاكمة الفعلية في المجتمع المصري- الذي يزيد تعداده على الستين مليونا!!- فهم يملكون ويمثلون:

22.5% من الشركات التي تأسست بين عامي 1974 م و 1995 م !.

- و 20% من شركات المقاولات في مصر..

- و 50% من المكاتب الاستشارية..

- و 60% من الصيدليات..

- و 45% من العيادات الطبية الخاصة..

- و35% من عضوية غرفة التجارة الأمريكية.. وغرفة التجارة الألمانية..

- و 60% من عضوية غرفة الجارة الفرنسية (منتدى رجال الأعمال المصريين والفرنسيين.

- و 20% من رجال الأعمال المصريين..

- و 20% من وظائف المديرين بقطاعات النشاط الاقتصادي بمصر..

- وأكثر من 20% من المستثمرين في مدينتي السادات والعاشر من رمضان..

- و 9، 15% من وظائف وزارة المالية المصرية.

- و 25% من المهن الممتازة والمتميزة- الصيادلة والأطباء والمهندسين والمحامين.. والبيطريين..

أي أن 5.9% من سكان مصر- الأقباط- يملكون ما يتراوح بين 35% و40% من ثروة مصر وامتيازاتها؟!....

فأي تمثيل نسبي و أي حقوق؟..
***


والآن دعونا نلمس سريعا بعض ما قيل عن البابا شنودة باختصار شديد.

في تقرير لمجلس الشعب المصري أعدته لجنة فرعية مكونة من محمد رشوان وكيل المجلس وكل من حافظ بدوي، محمد محجوب، كمال هنري أبادير، كامل ليلة، ألبرت برسوم سلامة، مختار هاني، كمال الشاذلي، إبراهيم شكري، ألفت كامل، إبراهيم عوارة.

جاء فيه: "تأكد للجنة أن بعض المتطرفين من القيادات المسيحية وبعض المتعصبين من رجال الكنيسة قد حاولوا تضخيم بعض الأحداث الفردية، وتصويرها في صورة صراع ديني، وأنها اضطهاد للأقباط، بل ووصل الأمر إلى حد افتعال بعض الأحداث وإلصاق التهمة بالمسلمين بهدف إذكاء نار الفتنة، (...) فتحولت بعض الكنائس إلى منابر لنشر الشائعات الكاذبة وبثّ روح الفرقة بين المسلمين والمسيحيين. وتسجل اللجنة أسفها مما لديها من قرائن ودلائل على أن بعض القيادات الكنسية، ومنها رأس الكنيسة- شنودة - دأبوا على التشكيك، وأنهم تمادوا في مسلكهم وأوعزوا بطبع منشورات وتسجيلات عن الأحداث دونما تمحيص، وأوعزوا بنشرها في المجلات الصادرة بالداخل والخارج، وأن البابا شنودة يريد أن تقيم الكنيسة من نفسها دولة داخل الدولة".

والجميع يذكر أن شنودة نفسه هو الذي أصدرت هيئة مفوضي الدولة قرارها ضده وفيه:

"إن البابا خيَّب الآمال وتنكَّب عن الطريق المستقيم الذي تُمْلِيه عليه قوانين البلاد، واتخذ الدين ستارًا يخفي أطماعًا سياسية- كل أقباط مصر منها براء- وإنه يجاهر بتلك الأطماع واضعًا بديلاً له، بحرًا من الدماء تغرق فيها البلاد من أقصاها إلى أقصاها، باذلاً قصارى جهده في دفع عجلة الفتنة بأقصى سرعة وعلى غير هدى في أرجاء البلاد، غير عابئ بوطن يؤويه ودولة تحميه، وبذلك يكون قد خرج من ردائه الذي خلعه عليه أقباط مصر".

والجميع يعلم أن شنودة هو الذي أدخل الكنيسة القبطية إلى مجلس الكنائس العالمي وهو حظيرة أمريكية بامتياز يقول عنها هيكل في كتابه خريف الغضب: "إن مجلس الكنائس العالمي يعكس دون أدنى شك رغبة جهات أمريكية معينة في أن يقوم الدين بدور رئيس في الصراع، وإن التحقيقات التي جرت في الكونجرس أثبتت أن مجلس الكنائس العالمي كان من الجهات التي حصلت على مساعدات ضخمة من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية".

ويقول عنه الكاتب القبطي المعروف الدكتور وليم سليمان قلادة في كتابه (الكنيسة المصرية تواجه الاستعمار والصهيونية): "إن دعوة مجلس الكنائس العالمي تتجه في صراحة تامة إلى ضرورة تدخل الكنائس داخل البلاد المستقلة حديثًا في سياسة بلادها، وابتداع لاهوتية جديدة لتبرير هذا الاتجاه تقول بأن نشاط الدولة في كل نواحيه السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو تحت سلطان الله، ولا بد للكنائس من أن تُبدي رأيها في هذا النشاط، ولا بد من الاستعانة بخبرة الكنائس الغربية حتى يكون اتجاه الكنيسة داخل الدولة المستقلة حديثًا متفقًا مع اتجاه الكنائس المسيحية في الغرب".

ألم أقل لكم في بداية المقال أنه لا توجد فتنة طائفية بل يوجد مؤامرة تدنس بها أقباط المهجر ويحزننا تورط بعض رؤوس الكنيسة في الداخل فيها.

مؤامرة.. والنصارى هم الذين يتحرشون بالمسلمين.. وبالوطن.. وبالتاريخ..
***


ما يطلق عليه الفتنة الطائفية إذن لم تبدأ بالسادات بل بالبابا شنودة. ولو رجعنا إلى التاريخ نيفا وعشرين عاما سندرك أن الأمر كان مدروسا ومخططا.

أسألكم يا قراء وأنا أدين حكومة وأجهزة بلادي:

لو أن عشر هذه الاتهامات التي وجهت إلى البابا شنودة كانت قد وجهت إلى مسلم .. ماذا كانوا سيفعلون به؟ وهل كانوا سيقتصرون عليه؟ أم سينكلون بمائة ألف حوله؟.

أسألكم يا قراء وأنا أدين حكومة وأجهزة بلادي:

لو أن مسلمين في الخارج صنعوا 1% مما يفعله أقباط المهجر.. ماذا كانوا سيفعلون بهم؟ كم حكما بالإعدام كانوا سينالون..؟ كم سحبا للجنسية يكون؟ كم مطاردة وكم متابعة؟ وهل كان سيستقيل القادم منهم سياط الجلادين وكلاب تنهشه أو باقات الرياحين ورئيس وزراء يقابله..

ولا أريد أن أزيد الأحزان بالشهيدة وفاء قسطنطين ورفيقاتها..

رحم الله شهداءنا المسلمين..

رحم الله من قتلوا غدرا وغيلة ولم يدافع عنهم أحد..

رحم الله من أعدموا ظلما وعدوانا..

ولا تنسوا أبدا أن هؤلاء ضحوا بأنفسهم في سبيل دينهم وأمتهم ووطنهم.. وأولئك ليس عندهم مانع من تحطيم وطنهم وأمتهم في سبيل الشيطان.
***


هل تريدون نموذجا للمذابح الطائفية حقا؟

انظروا إلى مجزرة جوس عاصمة ولاية بلاتو في وسط نيجيريا.. لقد هاجم النصارى المسلمين الذين كانوا يبنون مسجدا هدمه النصارى قبل ذلك. كان عدد قتلى المسلمين في المجزرة يتراوح بين 350 و 400 مسلم وحوالي 20 طفل وتشريد أكثر من عشرة آلاف من السكان.

[font='Arial']يقول الشيخ إبراهيم صالح الحسيني مفتي نيجريا ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن تعداد السكان في نيجيريا يبلغ 200 مليون نسمة يشكل المسلمون 70 % من التعداد ورغم أن الغالبية من سكان نيجيريا مسلمون إلا أن هناك سيطرة مسيحية خصوصاً في المجالات السياسية والاقتصادية، حتى إن رئاسة الجمهورية حالياً (2005) يشغلها مسيحي وهو الرئيس أوليسجو أوباسانجو، وهو أول مسيحي يحكم نيجيريا منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1960، حيث قتل كل من أعاق توطيد العلاقات مع إسرائيل.. وقد واكب تولي الرئيس المسيحي للدولة المسلمة ضغوط دولية متعددة من أجل نقل السلطة إلى غير المسلمين ثم مورست ضد المسلمين أبشع مظاهر التهميش، وتم هضم حقوقهم السياسية المعروفة، وتم استبدال المسلمين الذين يشغلون مناصب مهمة في الجيش والشرطة والبحرية والسلك الدبلوماسي بمسيحيين ووثنيين. ولقد بلغ التمييز الطائفي أن بلدا يبلغ تعداد المسلمون فيه أكثر من 70% يكون الرئيس فيه مسيحيا و16 وزيرا فقط مسلمين من بين 42 وزيرا. في التعليم هناك يقتصر الاهتمام على مدارس التنصيريين، فجميع المدارس العربية في نيجيريا غير معتبرة لا شهاداتها ولا تعليمها من المراحل الابتدائية والإعدادية إلى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نعم.. نحن نظلم النصارى! بقلم الدكتور محمود عباس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هندسة الأزهر  :: !!.. الــمــوضــوعــات الــعــامــة ..!! :: الحـــــــوار العـــــــام-
انتقل الى: