هندسة الأزهر
السلام عليكم ..اهلا وسهلا بك عزيزى الزائر نورت المنتدى بزيارتك لنا ..انت غير مسجل فى منتدى كليه هندسه الازهر ..سوف تتمتع بالعديد من المميزات اذا قمت بالتسجيل وذلك بالضغط على الزر اسفله(زر التسجيل) اما اذا كنت مسجل بالفعل ..فلتسجل دخولك عن طريق الضغط على الزر اسفله(زر الدخول) اما اذا كنت تريد اخفاء هذه الرساله فاضغط على الزر اسفله (زر الاخفاء)

هندسة الأزهر

معا لنتواصل.... من أجل حياة جامعية أفضل.
 
الرئيسيةدخولالتسجيلمكتبة الصوردخول الاعضاء

شاطر | 
 

 السعادة ليست معجزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
deyaa
مشرف عام على اقسام المنتدى
مشرف عام على اقسام المنتدى


عدد الرسائل : 1998
العمر : 25
العمل/الترفيه : جمعيه خيريه
الـكـلـيـــة : : هندسه شعبة بنات

مُساهمةموضوع: السعادة ليست معجزة   الثلاثاء يونيو 22, 2010 7:03 pm

السعادة ليست معجزة






الأذكياء وحدهم هم من ينظرون إلى الوراء ويستفيدون من أخطاء الماضي فقط لمواصلة المسير بكل قوة وتوازن ونفَس طويل نحو أهدافهم العليا وطموحاتهم الكبرى وأحلامهم الجميلة.. هم وحدهم من لا يقيمون لهذه الأخطاء أو التجاوزات محكمة عسكرية استثنائية لعقاب النفس والانتقام منها بدافع التصحيح والتقويم؛ بل الأمر أيسر وأسهل، فمن الرشد التركيز على الحل وليس التركيز على المشكلة والبدء بتصويبها عاجلاً غير آجل بدلاً من الدوران والتحايل عليها والتسويف والتأجيل في التعاطي معها والذي لا يُبقي ولا يذر.
ومن خلال نظرة متأملة في الماضي الغابر والتاريخ الساخر للأمم والشعوب سواء أكانوا من العرب أو العجم.. من بلاد السند أم من بلاد الهند.. نرى أن القوة العظمى والسر الكامن وراء استمرار أنماط من البشر وتفوقهم على جميع المستويات وفي جميع الحقول هو القدرة على نقد الذات وتصويب الخلل وعلاج العلل بشكل جذري لا يقبل أنصاف الحلول.
وهنا نطرح بشكل جاد على طاولة الحوار الفكري المتوقد ظاهرة اجتماعية تحتاج إلى توقف وتفكير هادئ، وهي إشكالية من إشكاليات التفكير السلبي والذي تعاني منه شريحة من مجتمعاتنا وله بالغ الأثر السلبي على قراراتنا وحياتنا وأنماط عيشنا وحياة من نخالط ومن نعامِل وكيف نتعاطى مع الأحداث والأحوال من حولنا وكيف نفهما!!
وقبل أن ندخل في الإطار الفكري للموضوع علينا أن نتوقف قليلاً ونسأل السؤال المركزي هنا:
هل الحياة عبارة عن فرصة أم معركة؟
والجواب العادل والشامل والكامل هو أنها ولاشك...


فرصة

وهي فرصة وليس مثل كل الفرص، بل هي الفرصة الكبرى للإنسان لبناء مرحلة الخلود السرمدي الأبدي في جنة عرضها السموات والأرض في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
ولكنَّ تناوُل البعض لهذه الحياة على أنها معركة فيه خلل واضح في الفهم والإدراك بُني عليه الكثير من الكوارث الشخصية والمالية والنفسية والصحية والاجتماعية.
فأصبح الظلم والبغي والطغيان والاستبداد والتجاوز والعنف وأكل الحقوق والتخلي عن الواجبات بأنواعها الدينية والمدنية مبررًا عند مرضى النفوس ومعتلّي العقل والتفكير.

وظهرت الشخصيات الضعيفة التي لا تعرف إلا الكبر والغطرسة والاستئثار والأنانية والمكابرة، فهي أنفس خاوية لم تذق طعم السعادة ولا الطمأنينة ولا لذة العيش ورغد الحياة، حيث بحثت عن السعادة في الأخذ ولم تعلم أن الأنفس الكبيرة والأرواح العظيمة تجده في العطاء والنماء, تجده في الحب والإخاء وصدق المشاعر وطيب النفس والمعشر، فإلى أي هاوية يسير هؤلاء بأنفسهم وبمن حولهم! يا ترى وعلى أي أرض هشة يقفون قبل أن يسقطوا!!

هل أضحى الكذب والنفاق والتلاعب عند البعض مبررًا لكسب معارك هم صنعوها لأنفسهم؟ ظننا منهم أنهم على حق وأنهم هم الفائزون ولابد أن يخسر الجميع لقاء تحقيقهم انتصارًا شخصيًا وهميًا بلا طعم أو لون أو رائحة.

إنه خداع النفس ليس إلا، فأي مكسب بُني على باطل فهو باطل وهو خسران وهزيمة وعقاب، وانتقام من لا يغفل ولا ينام واقع لا محالة.

فالنوايا الطيبة والأخلاق العظيمة والسلوك الحسن هو المغنم الكبير الذي لا يقدر بثمن ولا يوصف بمكيال أو ميزان مهما كان.
يروى أن الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يتجول في السوق متفقدًا أحوال الباعة ومفتشًا عليهم، فسمع امرأة تبيع اللبن تطلب من ابنتها أن تضيف الماء إلى اللبن ليزيد, فرفضت البنت تورعًا وخشية، فقاطعت الأم ابنتها وقالت: "لكن عمر لا يرانا"!!

فردت البنت بكل صدق وإخلاص وتقوى وورع: "ولكن رب عمر يرانا".

أعلن الفاروق حالة الطوارئ وطلب معلومات تفصيلية عن هذه العائلة وسأل خصيصًا عن هذه الثمرة اليانعة والشجرة اليافعة، تلك البنت الصالحة التي أوقفت عملية غش اللبن واحتفظت بقيمها وقاومت كل الإغراءات ولم تقدم أي تنازلات.

أجابوه على كل أسئلته وأوقفوا حيرته في أمر صغيرة السن التي كانت تعلّم الكبار دروسًا في الأخلاق والقيم والعدل والإنصاف والخوف من جبار السموات والأرض.

قرر الذهاب إليهم ولكن ليس معاتبًا أو محاسبًا على ذلك الموقف، بل خاطبًا تلك البنت لابنه زيد بن عمر بن الخطاب، فلقد توسم عمر ببعد نظره وحذاقة فكره وسلامة مقصده بهذا الزواج خيرًا، وفعلاً كان نتاج ذلك الزواج بعد زمن ليس ببعيد ومن نسل عمر الفاروق وتلك المرأة الصالحة بائعة الحليب جاء مجدد القرن الأول الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.

وبدل أن يعدل الناس في بيع الحليب فقط انتشر العدل والخير والبركة والأمن والآمان والتسامح والحب في أنحاء المعمورة، وفاض بيت المال في عهده، ولم يجد التجار من يأخذ الزكاة، فقد اغتنى الناس أجمعون، وكانت مرحلة ذهبية عمّ فيها الخير على الجميع بفضل سلامة القصد وحسن السلوك وطيب الخلق وقوة العدل وهيبة الإنصاف وقيمة الحق وتمكين الدين.

إنه الصدق الذي يورث الخلود، والإخلاص الذي يورث السعادة، والإيمان الذي يورث الطمأنينة، والرفق الذي يورث التعاون، والتسامح الذي يورث الولاء والوفاء والحب والعطاء, والتوازن في القول والعمل الذي يورث النجاح والرقي في كافة الأصعدة والأزمان, فكم من بيت هدمه الظلم، وكم من طلاق كان بتوقيع الاستبداد، وكم من حرمان كان بدوافع البغي, وكم من علاقة دمرها الطغيان، وكم من الأبناء خسرنا بسب العنف، وكم من كره زُرع، وكم من بعض وُجد، وكم من نفور حصل، وكم من ندم وجرح في أنفسنا أو في نفوس الآخرين؛ بسبب التسلط والعنجهية والعناد وتشبثنا السلبي بآرائنا وهي خاطئة؛ فقط لمجرد استعراض القوة واستغلال المواقف والإحساس بنشوة كاذبة لا أساس لها، ولا نفكر بالعواقب الوخيمة والكوارث العظيمة إلا بعد أن تحل المصائب فلا ينفع.

هون عليك أخي, هوني عليك أخيّتي، فالحياة جميله إذا عشتموها بحب وتكامل، وليس بتنافس وصراع, وقهر وأمر, فلتكن أنفسنا عظيمة، وأرواحنا معطاءة، والحكمة ضالتنا، والمنطق هدفنا, والتفكير في مستقبل الأمور طريقنا، فالعقل راحة إذا استُخدم فيما ينفع، وهو شقاء لو استخدم فيما يضر، وكونوا مؤمنين بأن لكل فعل له ردة فعل مساوية له بالاتجاه ومعاكسة له في المقدار, فالخير أمامنا والشر كذلك، فماذا نختار أيها المغوار؟.



تأصيل


خاطب الله جل في علاه الإنسان واصفًا النفس البشرية ومدللاً على أن على الإنسان أن يختار ويتحمل نتيجة الاختيار، إما الخير وإما الشر، فقال تعالى: "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (Cool قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)" (سورة الشمس).

وقال صلى الله عليه وسلم: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع الرفق من شيء إلا شانه».



بصمة عقلية


وأنت تسير في طريق الحياة الطويل أمامك لوحة كبيرة كتب فيها: "السعادة ليست معجزة، والطمأنينة ليست نادرة، والنجاح ليس صعبًا، والحب ليس مستحيلاً", ولكن بشرط أن تطرد فرعون الذي في عقلك إلى الأبد.

_________________
اذا اردت الحياة كما تريد
................
سر فيما تريد وان كان بعيد
...............
وان خفت من مال او قوة او جاه
.................
اعلم ان لا دائم الا وجه الله
...................
وان تركت اخرون ليأخذو حلمك
...............
فقد احتملت الم لن يحتمله غيرك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السعادة ليست معجزة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هندسة الأزهر  :: !!.. الــمــوضــوعــات الــعــامــة ..!! :: البــــيـــت بـــيــــتــك-
انتقل الى: