هندسة الأزهر
السلام عليكم ..اهلا وسهلا بك عزيزى الزائر نورت المنتدى بزيارتك لنا ..انت غير مسجل فى منتدى كليه هندسه الازهر ..سوف تتمتع بالعديد من المميزات اذا قمت بالتسجيل وذلك بالضغط على الزر اسفله(زر التسجيل) اما اذا كنت مسجل بالفعل ..فلتسجل دخولك عن طريق الضغط على الزر اسفله(زر الدخول) اما اذا كنت تريد اخفاء هذه الرساله فاضغط على الزر اسفله (زر الاخفاء)

هندسة الأزهر

معا لنتواصل.... من أجل حياة جامعية أفضل.
 
الرئيسيةدخولالتسجيلمكتبة الصوردخول الاعضاء

شاطر | 
 

 الإمام جعفر الصادق ....جمع بين شجاعة علي وفدائية الصدّيق .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الهواري
مراقب عام على اقسام المنتدى
مراقب عام على اقسام المنتدى


عدد الرسائل : 1357
العمر : 27
العمل/الترفيه : طالب
الـكـلـيـــة : : الهندسة

مُساهمةموضوع: الإمام جعفر الصادق ....جمع بين شجاعة علي وفدائية الصدّيق .   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 3:32 am


جعفر الصادق جمع شجاعة علي بن أبي طالب وفدائة الصدّيق وصبره


كتبت: أميمة مبروك


هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، بن عبد المطلب، بن هاشم، وأمه هي أم فروة بنت القاسم، بن محمد بن ابي بكر الصديق، وكنيتها أم القاسم (حفيدة أبي بكر الصديق) رضي الله عنهم جميعا.

ولد جعفر الصادق في سنة 80هـ بالمدينة المنورة، واجتمع فيه من الصفات، شجاعة علي بن أبي طالب وفدائية الصديق وصبره. وكان سنه -حين توفي جده علي زين العابدين- أربع عشرةسنة تقريبا؛ فقد استفاد وهو في تلك السن من علوم جده زين العابدين، وبذلك نشأ يتغذى علميا من رافدين عظمين، جده وأبيه، ولُقِّب بالصادق؛ لصدقه في مقالته.

نشأ في المدينة المنورة التي هي مقصد العلماء وملتقى الفقهاء، وفي مسجدها النبوي كانت تُعقد حلقات العلم ومجالسه، حيث يتصدر كواكب التابعين هذه المجالس ةمن أمثال سعيد بن المسيب، ابن الشهاب الزهري، سفيان الثوري، وجده القاسم بن محمد بن أبي بكر رضي الله عنهم، وأنه قد أخذ من جده علوما كثيرة، وكان القاسم أحد الفقهاء السبعة في المدينة، وصاحَب جعفر أباه الباقر أربعة وثلاثين سنة؛ فقد مات محمد الباقر ولابنه هذه السن، وأصبح جعفر قادرا على حمل علوم أبيه وحكمته، وبلغ شهرة فاقت الحدَّ، وأخافت السلطان في بغداد.

وكان أمير المؤمنين في ذلك الوقت أبا جعفر المنصور العباسي من ذرية العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان لا يأمن لأحفاد علي بن أبي طالب، ولم يكن يأمن الباقر، ولا أبناءه، وإن كان لم يطلب أحد منهم الخلافة، ومما يشير إلى استرابة أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور في جعفر الصادق ما يرويه أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه قال: قال لي أبو جعفر المنصور: يا أبا حنيفة إن الناس قد فُتنوا بجعفر بن محمد؛ فهيِّئ له من المسائل الشداد ليعجز عن الإجابة؛ فهيئت له أربعين مسألة؛ فالتقى أبو حنيقة بالصادق في الحيرة، في حضرة المنصور؛ يقول أبو حنيفة: فجعلت ألقي عليه أربعين مسألة، ما أخلَّ منها بواحدة، وكان أبو
حنيفة لم يرَ الصادق قبل هذا، وتوثقت العلاقة بينهما منذ ذلك اللقاء في الكوفة، وخاصة بعد أن قضي العالمان في المدينة، قال: "لولا العالمان لهلك النعمان".


وكان للصادق موقف صارم في وجه المغالين في حبهم كما كان يفعل أبوه الباقر، وكان يقول: "والله ما نحن إلا عبيد خلقنا الله واصطفانا، ما نقدر على ضرر ولا نفع إلا بقدرته، ولعن الله من قال فينا مالا نقول في أنفسنا"، ويقول: "من قال إننا أنبياء؛ فعليه لعنة الله، ومن شك في ذلك فعليه لعنة الله"، فهذه مقولات لا تترك مجالا لدعاوى المغالين في جعفر الصادق وآبائه وبنيه من الأئمة.

وكان للصادق حال شديد مع القرآن؛ فكان كثير القراءة والتلاوة، فمن الله عليه وعلّمه كثيرا من الأسرار القرآنية، فجده علي بن أبي طالب هو باب مدينة العلم، وجعفر يصدر من المنبع ذاته، فكان للقرآن عنده المقام الأول، يلجأ إليه الناس في تفسير القرآن، ومثال لذلك عندما سُئِل عن معنى الرزق الذي يحض على الإنفاق منه في الآية(3) من سورة البقرة (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)فيفسرها: ومما علمناهم يبثون؛ فالعلم رزق، وإذاعته ونشره إنفاق واجب، ومماأفاض الله عليه من أسرار القرآن أنه قال لتلاميذه: وجدت مفزعات الحياة عند الإنسان أربع: الخوف - الغم – الضر – زوال النعمة.

فيقول جعفر الصادق: عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قوله تعالى (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّـهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴿١٧٣﴾ فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴿١٧٤﴾ ( الآية 173- 174 آل عمران).

وعجبت لمن ابتلي بالغم ولم يفزع إلى قوله (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴿٨٧﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴿٨٨﴾(87-88 الأنبياء).

وعجبت لمن ابتلي بالضر ولم يفزع إلى قوله تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴿٨٣﴾ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ ﴿٨٤﴾(83-84 الأنبياء).

وعجبت لمن أراد أن يأمن مكر البشر أو حسدهم لزوال النعمة التي بين يديهم ولم يفزع إلى قوله تعالى : (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّ
اللَّـهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿٤٤﴾ فَوَقَاهُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿٤٥﴾(44-45 غافر).


وكان جعفر الصادق يهتم بالعلم وأهله فكان يحث تلاميذه فيقول: "اسأل ما جهلت، وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة، وإياك أن تعمل برأيك شيئا، والعمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين".

وكان من تلاميذه جابر بن حيان بن عبد الله الكوفي، وكان من أهل الكوفة، وكان جابر بن حيان عالما مستنيرا، ولقد اتصلت حياة جابر بحياة الصادق فترة من
الزمن لم تكن طويلة ولكنها كانت مؤثرة في حياة جابر، وكانت هذه الفترة في آخر حياة جعفر الصادق، وبعد مولد جابر بحوالي عشرين سنة، أي من سنة 128هـ
إلى سنة 148هـ، وكان جابر يبادل الصادق رسائل كثيرة يتعلم من خلالها الكثير من العلوم في الدين والعلوم الكونية التي أفاض الله بها عليه من اتِّباعه
لمناهج القرآن العظيم وكثرة التأمل في الكون، وقد سبقه في التأمل جده الأمام علي بن أبي طالب.


وكان جعفر يفيض من علمه على كل من يلقاه، كما استفاد هو من علماء عصره فكان يقصده الإمام مالك بن أنس وسفيان الثوري وكلاهما فقيه جليل وعالم فاضل ومنهم أيضا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وكما ذكرنا أبو حنيفة.

والجدير بالذكر أن أبو حنيفة هو إمام أهل السنة ومالك أكبر من تلقى عليه الشافعية وأطولهم في تعليمه زمانا والشافعي شيخ ابن حنبل.

ويصف مالك بن أنس الصادق فيقول كنت أرى جعفر بن محمد وكان كثير الدعابة والتبسم، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم اخضر واصفر.

وكان جعفر الصادق من العلماء ووالعباد الزهاد الذين يخشون الله وكان كريما سخيا شجاعا؛ فقد كان يرد دائما على المنصور وهو الأمير الشديد الذي كان يخافه
الجميع، وقد كتب إليه أبو جعفر المنصور قائلا: لما لا تغشانا كما يغشانا الناس؟ فأجابه الصادق: ليس لنا ما نخافك من أحله. ولا عندك أمر الآخرة ما نرجوك له، ولا انت في نعمة فنهنل، ولا نراها نقمة فنعزيك. فكتب إليه المنصور يقول: تصحبنا لتنصحنا؛ فأجاب الصادق: "من أراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الآخرة لا يصحبك".

وكان للصادق هيبة وطلعة تأخذ بالقلوب وإن هذه الهيبة من عطاء الله وأنه جلال العلم ونور المعرفة وأنها قوة الحق التي يتجلى بها الله على أوليائه وهذه الهيبة قرينة بالتواضع حتى أن الإمام مالك كان يقول حين يرى الصادق " كان إذا لقيته ، ينزع الوسادة من تحته ، ويجلسني عليها".

وتُوفي جعفر الصادق في المدينة ودفن بالبقيع عام 148هـ تاركا وراءه ذرية صالحة وأنهم عقب طيب تستمر بهم ذرية سيد المرسلين إلى يوم الدين ومنهم السيدة عائشة المدفونة بمصر وإسحاق المؤتمن زوج السيدة نفيسة رضي الله عنهم جميعا.


......................................

نقلا عن : الشجرة المحمدية (بص وطل )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإمام جعفر الصادق ....جمع بين شجاعة علي وفدائية الصدّيق .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هندسة الأزهر  :: !!.. الــمــوضــوعــات الــعــامــة ..!! :: شــخصيات هــامــه-
انتقل الى: