هندسة الأزهر
السلام عليكم ..اهلا وسهلا بك عزيزى الزائر نورت المنتدى بزيارتك لنا ..انت غير مسجل فى منتدى كليه هندسه الازهر ..سوف تتمتع بالعديد من المميزات اذا قمت بالتسجيل وذلك بالضغط على الزر اسفله(زر التسجيل) اما اذا كنت مسجل بالفعل ..فلتسجل دخولك عن طريق الضغط على الزر اسفله(زر الدخول) اما اذا كنت تريد اخفاء هذه الرساله فاضغط على الزر اسفله (زر الاخفاء)

هندسة الأزهر

معا لنتواصل.... من أجل حياة جامعية أفضل.
 
الرئيسيةدخولالتسجيلمكتبة الصوردخول الاعضاء

شاطر | 
 

 رشيد رضا.. التطور الطبيعي للخطاب الديني المعتدل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الهواري
مراقب عام على اقسام المنتدى
مراقب عام على اقسام المنتدى


عدد الرسائل : 1357
العمر : 27
العمل/الترفيه : طالب
الـكـلـيـــة : : الهندسة

مُساهمةموضوع: رشيد رضا.. التطور الطبيعي للخطاب الديني المعتدل    الخميس ديسمبر 22, 2011 5:44 pm








يأتي اسم الشيخ محمد رشيد رضا تاليا لاسم الشيخ الإمام محمد عبده الذي يجيء تاليا لاسم المجاهد الشيخ جمال الدين الأفغاني، سلسلة نورانية من الفهم والعمل والجهاد من أجل توضيح دين الاعتدال واليسر والفطرة.. الإسلام الذي يقف وسطا بين كل التيارات والتوجهات التي أفرطت أو فرّطت، يأتي منهج السلسلة الملهمة لتأكيد وسطية الإسلام ووقوفه في صف الفطرة، كما أنزله الله: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سورة الروم: 30].

استمد الشيخ رشيد رضا الفهم من الأستاذ الإمام محمد عبده وسطيا نيرا، وأوصله للناس غضا كما تعلّمه، كان بسيطا في شرحه ميسرا في أحكامه، سهلا في عرضه على الناس والعوام في مسجد قريته قرية القلمون بلبنان التي وُلِد بها في العام 1865 من الميلاد، 1282 للهجرة النبوية.. ابتعد رشيد رضا عن تعمّد السجع في خطبه ودروسه، وكان يختار آيات من القرآن فيعرضها في تبسيط، ويعرض مسائل الفقه بأسلوب ميسّر يصل به لعقول وقلوب العوام والبسطاء، ويحارب البدع التي كانت منتشرة في مجتمعه الصغير. بل إنه ابتكر وسيلة دعوية جديدة جذبت إليه القلوب والأبصار، وهي أنه كان يختلط بالعامة في المقاهي وأماكن تجمعاتهم ويعظهم بأسلوب لين هين، ويدعوهم إلى الصلاة والحفاظ على الفرائض، فأثمرت دعوته واستجاب لها الكثيرون، وقد اقتدى به في ذلك الشيخ حسن البنا الذي يمثل الحلقة التالية من سلسلة الأفغاني، عبده، رشيد رضا.. ويعدّ أكثر من تأثر بالشيخ رشيد واستفاد من تجربته والأقرب لمنهجه، في الدعوة إلى الله وتبسيط المفاهيم، والاهتمام برجل الشارع، والتركيز على الجوانب المجتمعية، وابتكار وسائل جديدة لنشر الدعوة إلى الله.

كيف التقى رشيد رضا بالإمام محمد عبده
لله في خلقه شئون، كيف يلتقي شيخ لبنان رشيد رضا بشيخ مصر محمد عبده؟ من تقدير الله أن يُتّهم الشيخ محمد عبده من مصر في أعقاب مساندته ومشاركته في ثورة أحمد عرابي، فيُنفى إلى لبنان ويعيش في بيروت يُلقي دروسه ويكمل مسيرته الدعوية ويلتفّ حوله الناس، وكان الإمام محمد عبده يزور البلدان في لبنان، ومن بينها طرابلس حيث يقيم محمد رشيد رضا فالتقى به مرتين، وتوثقت علاقتهما، وازداد رشيد رضا تعلقا بالإمام، ورأى فيه خير خلف للشيخ جمال الدين الأفغاني في الدعوة إلى الإصلاح وتحقيق النهضة الإسلامية في الشرق العربي.

الهجرة إلى مصر.. ومولد "المنار"
ولأن القلوب تلاقت فما أسهل أن تتبعها الأجساد، لم يصبر رشيد رضا كثيرا بعد فراق الشيخ الإمام محمد عبده، بل طار إلى مصر بعد عودة الإمام إليها، ليلتقي من جديد بأستاذه يتتلمذ على يديه ويتلقى عنه مبادئ دعوته الإصلاحية، ويساهم بدور ريادي في العمل الدعوي الإصلاحي، ولكن بطريق مبتكر جديد، حيث صارح رشيد شيخه محمد عبده بأنه يريد أن يقتحم ميدان العمل الصحفي، وينشر دعوته الإصلاحية عن طريق الصحف، وكان هذا المجال جديدا على فكر الدعوة، ولكن بعد نقاش طويل اقتنع الإمام محمد عبده بفكرة رشيد رضا.. وهكذا وُلدت مجلة المنار.. منارا في الدعوة إلى الله ومنبرا للإصلاح، وساحة لنشر الفهم المعتدل للإسلام العظيم.

أوضح الشيخ رشيد هدف مجلته المنار وهو الإصلاح الديني والاجتماعي للأمة، وتوضيح أن الإسلام يتفق مع العقل والعلم ومصالح البشر، وإبطال الشبهات الواردة على الإسلام، وتفنيد الخرافات التي تُنسب إليه.

وخلال خمس سنوات أصبحت المنار المجلة الأولى في العالم الإسلامي وأصبحت سببا في شهرة محررها وصاحبها الشيخ محمد رشيد رضا، وغيّرت من صورة الإسلام، وأقبل عليها المسلمون على اختلاف ثقافاتهم من عوام ومثقفين وحتى علماء جاءوا يستزيدون مما تقدمه المجلة؛ من فقه وفتاوى وتفسير وحلول واقعية عملية تراعي التوازن المنشود بين الشريعة الإسلامية ومستلزمات العصر ومقتضياته.

جعل الشيخ رشيد رضا لمجلته هدفا سعى إليه حتى حققه وكانت لبنة مهمة في لبنات الإصلاح المجتمعي والتربوي في المجتمعات الإسلامية؛ قائمة على خبرة الشيخ محمد رشيد رضا ودرايته بمقتضيات العصر، وواضعا يده على مختلف جراح العالم الإسلامي، وعالما بما يشغله وما يهمه وما يحتاج إليه.

التربية والتعليم طريق الإصلاح
كان الشيخ رشيد رضا على قناعة بأن رقي الأمم وسعادتها مرتبطان بأعمالها وما تقدّمه للبشرية، وكمال أعمالها منوط بانتشار العلوم والمعارف فيها، فكيف تنتج أمة دون أن تتعلم كيف تنتج، ولهذا فالعلم هو الوسيلة الأهم لبناء الشخصية الإسلامية القادرة على العطاء والإنتاج وتحقيق التقدم للمجتمع، وعلى هذا عمل الشيخ رشيد رضا، ومن قبله الإمام محمد عبده الذي كان مؤيدا لنفس المنهج وعليه يسير.

أنشأ رشيد رضا في القاهرة مدرسة "دار الدعوة والإرشاد" لتخريج الدعاة المدربين لنشر الدين الإسلامي، واعتمدت على اختيار طلابها من طلاب العلم الصالحين من الأقطار الإسلامية، وبنباهة الشيخ رشيد جعل الأفضلية والأولوية لمن كانوا في حاجة شديدة إلى العلم كأهل جاوه والصين، وجعل المدرسة تكفل لطلابها جميع ما يحتاجون إليه من مسكن وغذاء، وأنها ستعتني بتدريس طلابها على التمسك بآداب الإسلام وأخلاقه وعباداته، كما تُعنى بتعليم التفسير والفقه والحديث، فلا خير في علم لا يصحبه خلق وسلوك رفيع، وسيُرسل الدعاة المتخرجون إلى أشد البلاد حاجة إلى الدعوة الإسلامية.

ولكن قلة الدعم المادي لمدرسة بهذا الحجم جعلها غير قادرة على الاستمرار، وقد حاول رشيد رضا الاستعانة بالدولة العثمانية في الحفاظ على مشروعه واستمراره لكنه لم يفلح، ثم جاءت الحرب العالمية الأولى فقضت على المشروع تماما.

مؤلفاته:
كتب الشيخ رشيد رضا مئات المقالات والدراسات في مجلته المنار، وبالإضافة إلى هذا أكمل تفسير المنار الذي كان الشيخ محمد عبده قد بدأه وتوقف عن الآية 125 من سورة النساء، فأكمل رشيد التفسير امتدادا لمنهج الشيخ محمد عبده وبلغ سورة يوسف، ثم وافته المنية فلم يكمل، وله أيضا كتب ورسائل منها:

الوحي المحمدي - السنة والشيعة - نداء للجنس اللطيف - حقيقة الربا - مناسك الحج...

وفاته:
سافر الشيخ إلى مدينة السويس لتوديع الأمير سعود بن عبد العزيز إلى الحجاز وكانت بينهما علاقة ود واحترام، وأصر على العودة للقاهرة في نفس اليوم رغم صعوبة الطريق، وظل طول طريق العودة يقرأ القرآن كعادته، ثم أصابه دوار من ارتجاج السيارة، وطلب من رفيقيه أن يستريح داخل السيارة، ثم لم يلبث أن خرجت روحه الطاهرة في يوم الخميس 23 من جمادى الأولى 1354 هـ الموافق 22 من أغسطس 1935م، وكانت آخر عبارة قالها في تفسيره: "فنسأله تعالى أن يجعل لنا خير حظ منه بالموت على الإسلام".

فاستجاب الله دعاءه وقبضه على الإسلام وما زال لسانه رطبا بقراءة القرآن، فرحم الله الشيخ ونفعنا بعلمه وبارك في أثره وتراثه، وزاد حظنا من التزود بفقهه وفهمه ومنهجه.. آمين

............................................................................


نقلا عن : بص وطل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رشيد رضا.. التطور الطبيعي للخطاب الديني المعتدل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هندسة الأزهر  :: !!.. الــمــوضــوعــات الــعــامــة ..!! :: شــخصيات هــامــه-
انتقل الى: